صفحة رقم: 520
و التشاؤم والتواكل صنوان 1 ... !!
-ولا مجال أبدا للرأى مع مريد السوء، وإذا قبلت نصحى فمل إلى عمل الخير.
-وسيمرّ بنا دائما الخير والشر، وهذه هى الحقيقة يعرفها كل من له عقل ... !!
و في الحال أسرع سكان القلعة، وأنزلوا «شمس الدين مبارك» منها وسلموها فورا إلى ألغ باربك، فما كان من ذلك الملك الرحيم إلا أن أمن «شمس الدين مبارك» حتى عاد إلى خوارزم، ولكنه حرض خوارزمشاه متى وصل إلى همذان، أن يمر بقلعة فرّزين، ويستولى عليها. فلما جاء خوارزمشاه تعذر عليه تحقيق هذا المراد، وارتد عن هذه القلعة عاجزا، ولم يستطع الاستيلاء عليها. [ص 376]
و قد عمرّ ملك الأمراء «جمال الدين اى ابه» هذه القلعة، وزاد في استحكاماتها، وأبقاها في حوزته، واتخذها مقرا له ولعياله وماله وأبنائه - أبقاها اللّه كذلك حتى يوم القيامة.
[أبيات فارسية في الأصل، ترجمتها:]
-ليس هناك شئ أعز من دم القلب، والعاقل من يجعل القلب والولد في منزلة واحدة 2،
-وقد قال أسد هصور لولده الصغير، إذا لم يكن ولدنا شجاعا جسورا،
-فإننا نقطع عنه الحب والصلة الطاهرة، ويكون أبوه هو ماء البحر ... وأمه هى التراب ... !!
(1 ) ) «شه» ص 1429 س 9، 11.
(2 ) ) «شه» ص 1698 س 17.