صفحة رقم: 122
«عدل ساعة خير من عبادة سبعين سنة» . فإنه إذا عدل الملك استطاعت الرعية في ظلال الأمن أن تشتغل بعبادة اللّه فتؤدى في كل ساعة ما يساوى عبادة سبعين سنة؛ ومتى كان عدل الملك سببا في هذه العبادة فإن الملك يكون مشاركا في ثوابها ويبارك اللّه له في عمره وماله ونعمته وعياله وبيته.
مثل: «العدل أقوى جيش، والأمن أهنى عيش» 1.
[شعر بالعربية:]
إن فريذون لم يكن ملكا
و لا من المسك كان معجونا
بالعدل والجود نال مكرمة
فأعدل وجد كى تكن فريذونا 2
[شعر فارسى في الأصل، ترجمته:]
-إن فريدون لم يكن ملاكا طاهرا، ولم يكن مخلوقا من المسك والعنبر ... !!
-ولكنه نال العظمة بالعدل والكرم، فجد واعدل تكن فريدونا 3 ... !!
-فالدنيا يا ولدى لا تدوم لك ... فحذار من الحرص وتجرع الأحزان 4 ... !!
-ومن الواجب الهرب من الملك الظالم، لأن القيامة تقوم به في هذا العالم ... !!
-فإذا عمرت الدنيا بالعدل والإنصاف، يعمر بك العرش ... وتسعد بك حظوظ الناس 5 ... !!
-ويبقى لك تاج الملك وعرشه، وتصير هانئا، سعيد الحظ، نيّر القلب ... !!
(1 ) ) فق ورقة 14 - ب.
(2 ) ) المراجع: ربما كان من الخير لو أنه أثبت الشطرة الأخيرة من هذين البيتين كما وردت في المعجم في تاريخ ملوك العجم. فقد وردت فيه على هذا النحو:
«فجد وأنصف تكن فريدونا» .
(3 ) ) شه ص 46 - 47.
(4 ) ) شه ص 47 س 24.
(5 ) ) شه ص 1787 س 28.