فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 616

صفحة رقم: 127

و الموسى، وقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ... لقد عفوت عن أبى موسى ووهبت لك مثوبتى، لكننى أردت أن يعرف الخلق أن اللّه عز وجل قد أعز دين الإسلام بعمر بن الخطاب بسبب عدله.

مثل «كن بعيد الهمة إذا طلبت، كريم الظفر إذا غلبت، جميل العفو إذا قدرت كثير الشكر إذا ظهرت»

و حكوا عن على بن عيسى وكان وزيرا لأمير المؤمنين المقتدر باللّه أنه سأل يوما رجلا من بنى أمية. ماذا كان السبب في زوال ملككم ... ؟ قال لقد شغلنا بالملذات واعتمدنا على الوزراء فقدّم الوزراء منفعتهم الشخصية على منفعتنا ومنفعة الرعية وأخفى الوزراء عنا حقيقة الأحوال وظلموا الرعية، ويئس الرعايا من أن ينالوا انصافهم منا ...

مثل: «من طال عدوانه زال سلطانه» 1.

و لقد قرر الوزراء خراجا ثقيلا على القرى فتركها الفلاحون وخربت [ص 74] الضياع فقلت أموال الخزانة، وضعف الجند ونفرت قلوبهم منا، وتودد إليهم الأعداء فانحازوا إليهم، وكانت غفلتنا السبب في ذلك جميعه لأننا لم نتبين حقيقة الأحوال.

قال أنوشروان: «ما عدل من جار وزيره، ولا صلح من فسد مشيره» 2

و قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه: إننى لم أترك أمرا صغيرا يستفحل بل تداركته في مبدأ أمره فقطعت دابره .. فلا جرم إذا تحدث الناس إلى يوم القيامة عن عدل عمر.

و يجب على الملك أن يكون له هيبة في قلوب الظالمين والجائرين حتى تمنع خشيته ظلمهم وجورهم. ويجب أن يكون متواضعا حتى يتيسر للمظلومين طلب

(1 ) ) فق ورقة 10 (ب) .

(2 ) ) فق ورقة 3 (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت