فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 616

صفحة رقم: 126

[بيت فارسى في الأصل، ترجمته:]

-حذار أن تصنع أمرا من الأمور مع شخص من الناس، لو أنه صنعه معك لأصبت بالسوء والأذى ... !!

مثل: «بالراعى تصلح الرعية، وبالعدل تملك البرية» 1.

حكوا أن أمير المؤمنين عمر رضى اللّه عنه نادى في موسم الحج فقال:

«أيها المسلمون إننى أرسل إليكم العمال حتى يدفعوا الظلم الحاصل بينكم فإذا وقع عليكم ظلم منهم فارفعوه إلىّ حتى أدفعه عنكم» . وحكوا أيضا أنه تأمل شخصا من الأشخاص في يوم من الأيام فظنه مجرما فضربه بدرته. فقال الرجل:

يا عمر ... إننى إن كنت صالحا فقد ظلمتنى وإن كنت مسيئا فإنك لم تحسن [ص 73] الصنع بى لأنك لم تزجرنى عن السوء في البداية. قال عمر: لقد صدقت القول فخذ قصاصك منى ... !! وحكوا أيضا أن أمير المؤمنين عمر عند ما ولى أبا موسى الأشعرى على العراق تطاول عليه شخص في الكوفة فأمر أبو موسى أن يضربوه وأن يحلقوا رأسه، فوضع الرجل شعره في كيس وذهب إلى أمير المؤمنين عمر وقص عليه القصة، فقال له عمر: أنت صاحب الحق، وتشفع عنده لأبى موسى حتى يعفو عنه. قال الرجل: لن أعفو عنه؛ فكتب عمر رسالة إلى أبى موسى يقول له فيها: إذا وصلك الرجل فأذن له حتى يقتصّ منك، وأن يفعل بك مثلما فعلت به.

فلما وصل الرجل استشفع أبو موسى وأصحابه لديه حتى يقبل العفو ولكن الرجل رفض طلبهم. فأحضر أبو موسى سوطا وموسى للحلاقة لكنه من أن يقتص منه.

قال الرجل: سأقتص منك على باب الجامع كما فعلت معى. فتوجه أبو موسى إلى باب الجامع، وخلع ملابسه، واجتمع خلق كثيرون، وأمسك الرجل بالسوط‍

(1 ) ) فق ورقة 9 (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت