صفحة رقم: 124
قال أولا العدل في الرضا والغضب.
[بيت فارسى في الأصل، ترجمته:]
-اصطنع العدل يا قرة عينى، سواء أ كنت في نسمات الرضا أم في نيران الغضب ... !!
فمن الواجب على المرء ألا يميل كل الميل إلى شخص ينعم برضاه، وألا يجور على شخص يتلظى في نيران غضبه، فإن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه وأرضاه كان يحدّ واحدا من الناس فشتمه فأعطى عمر درته لآخر وقال له.
أكمل الحد، قالوا يا أمير المؤمنين ... لم أعطيت الدرة لآخر؟! فقال: لأنه شتمنى فأغضبنى، وإنى أخشى أن تزداد حدة ضربى بسبب هذا الغضب فلا يكون الحد من أجل اللّه ... !!
و قال ثانيا: القصد في الغنى والفقر.
[بيت فارسى في الأصل، ترجمته:]
-إذا كنت غنيا أو كنت فقيرا، فلا تعط ما هو أقل من الكفاف ... ولا تسرف كل الإسراف ... !!
فيجب القصد في الغنى والفقر، وإيتاء حقوق الناس بحيث لا ينقص المرء حقا في وقت المعسرة وضيق اليد، وبحيث لا يعطى زيادة إذا انبسطت اليد، وبحيث يأخذ ما يكون أخذه حقا، ويعطى ما يكون عطاؤه حقا وبحيث يكون في كل حال منقادا لأمر اللّه مطيعا، له فلا يعمل وفقا لهوى القلب ولا لمراد النفس.
حكمة: «صيّر الدين حصن دولتك والشكر حوز نعمتك، فكل دولة يحوطها الدين لا تغلب وكل نعمة يحوزها الشكر لا تسلب 1.
(1 ) ) المراجع: وردت هذه العبارة في الأصل بنصها العربى المذكور.