صفحة رقم: 112
-لقد ذهبوا جميعا وتركوا لنا أماكنهم ولم يبق أحد منهم في هذه الدنيا الفانية ... !!
-لقد ذهبوا جميعا، وبقينا في أماكنهم، وكثيرا ما قرأنا عن أعمالهم وأمجادهم .. !
-فانفق كل ما لديك، ولا تجتهد في التوفير لولدك فقد قال الشيخ الحكيم لرجل عاقل كريم:
-إن الذى أعطاك ولدا لأهل لأن يرزق الشجيرة، التى نبتت منك ... !!
و على أية حال فالذكر الحسن يبقى للشخص الذى سلك سبيل العدل، وخالط الكبراء وآنسهم، واختار مجال أفاضل الشعراء والندماء ففيهم يبقى الذكر خالدا والصيت منتشرا ... شعر 1 [ص 62]
لو لا جرير والفرزدق لم يدم
ذكر جميل من بنى مرواز
و نرى ثناء الرّذكىّ مخلّدا
من كلّ ما جمعت بنو ساسان
و ملوك غسّان تفانوا غير ما
قد قاله حسّان في غسّان
[شعر فارسى في الأصل، ترجمته 2]
-إن الملوك الذين كسبوا حسن الذكر قد مضوا جميعا ولم يبق منهم شئ إلا حسن الذكر ... !!
-وكان لأنو شروان كثير من الكنوز ولكن لم يبق له منها إلا حسن الذكر ... !! 3
لذلك ونتيجة لهذه المقدمات تبين لى في سنة تسع وتسعين وخمسمائة أنا مصنف هذا الكتاب محمد بن على بن سليمان الراوندى - عمره اللّه - أن خلود الذكر
(1 ) ) من قصيدة لإبراهيم بن يحيى بن عثمان الغزى يمدح بها أبا عبد اللّه مكرم بن العلاء صاحب كرمان (انظر تاريخ چهانگشاى للجوينى ج 1 ص 163) .
(2 ) ) انظر لباب الألباب طبع ليدن، ج 1 ص 13.
(3 ) ) هذان البيتان من قصيدة «رشيد الدين الوطواط» في مدح السلطان قطب الدين محمد خوارزمشاه.