فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 616

صفحة رقم: 111

و علم ينتفع به؛ وولد صالح يدعو له بالخير» 1 فالصدقة الجارية هى التى ينفقها الملوك في بناء المدارس والوقف عليها، وإنشاء المساجد والأربطة والعيون والقنوات حتى ينتفع بها سنة بعد سنة، وحتى يصرف ريعها كل سنة على أناس يشتغلون بعلم الشريعة ويميزون بين الخير والشر. ويتصدقون بثوابها في كل يوم [ص 61] على روح الملك الذى أنشأها. ومن الواجب على الملوك أيضا أن يبذلوا المال حتى ينشئ الشعراء القصائد في مدحهم فيحفظها الآخرون، وحتى ينشدوا الشعر في أعقابهم فينالوا منهم صلته فتبقى حية مكارم أخلاق آبائهم. ويصل الناس بذلك إلى كمال العلم. فمنذ كانت الدنيا ولا بد لها من حاكم.

[شعر فارسى في الأصل، ترجمته:]

-إن العالم لا يبقى بغير حاكم، فإذا مات حاكم تولى حاكم آخر مكانه ... !!

-وما دمت تعلم أنك لن تطيل البقاء في الدنيا فلماذا تضع تاج الحرص والطمع على مفرقك ... !!

-وإذا علا إيواننا حتى بلغ في رفعته الكواكب فلا نصيب لنا فيه إلا خيمة واحدة ... !!

-يتغطى أديمها وأركانها بالتراب، وفى أرجائها الخوف والوهن والعناء والبلاء .. !

-ولن يكون لك معين إلا ما تفعل من خير فاستمع إلى هذه النصيحة عن شيخ حكيم عارف

-قال: إن كل من يولد، لا بد أن يدركه الموت سواء أكان ملكا كبيرا أم رجلا حقيرا ... !!

-وأين ذهب فريدون وهوشنگ وجمشيد 2 وكل من أتى من لا شئ، يعود إلى لا شئ في لحظة ... !!

(1 ) ) حديث معروف (انظر مشكاة المصابيح، باب العلم) .

[المراجع: جاء في الجامع الصغير للسيوطي ج 1 ص 35 بهذا النص: «إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا عن ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له» ] .

(2 ) ) المراجع: جمعهم من ملوك الفرس الأقدمين، ملوك الدولة الأسطورية التى تسمي بالپيشدادية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت