فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 616

صفحة رقم: 038

-وهو الذى شرف الروح كما شرف سليمان، فذلل له مركب الريح العاتية

-وهو الذى أودع قطرة في قلب الصدف، فأخرج منها درا معقودا 1

-ودموع السحاب باسمة بنواله، كما تبتسم ثغور الحسان

-وبرحمته أضحت نافجة الغزال في الطيب كطرر صاحبات العيون الغزلانية

فالحدوث والقدم، والوجود والعدم، عبيد قدرته وخدم عزّته، والرحمة [ص 4] هى صاحبة ديوان جلاله؛ والعزة هى حاجب باب كماله؛ «وهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ» 2؛ وذاته المنزهة خارجة عن حدود الزمان والمكان؛ وفعله المقدّس بعيد عن كل سؤال، فلا الزمان يحدّ بقاءه، ولا المكان يبلى ذاته؛ وهو قاهر، قهره يجعل جبل قاف لا يزن مقدار قشّة، ويجعل العدم وجودا، ويجعل الوجود عدما؛ وهو مستغن عن الوجود والعدم؛ وقدرته بالغة، بحيث تجعل آلاف النجوم تلوح بصنعه العجيب خلال أطباق السموات السبع؛ وهو الذى جعل زحل في أوج السماء السابعة حتى يسعد به عبيده في الإقليم السابع من الأرض؛ وقد أشهد الأقاليم السبعة على سعادة الجالس في مكان الصدارة في السماء السادسة (أى المشترى) 3 حتى يطلب قضاة البلاد الرشاد منه؛ وجعل جلاّد الفلك (أى المريخ) فى السماء الخامسة بسبب سوء طويته بحيث إذا أطل على إقليم من الأقاليم فإنه لا ينتقل عنه حتى تسيل الدماء فيه أنهارا 4؛ ودقّ للسلطان المتفرد بجواده طبول النوبات الخمس في سمائه الرابعة (يعنى الشمس) 5 حتى يقصده

(1 ) ) المراجع: الاعتقاد السائد أن الدر يتكون من قطرة من المطر تلتقطها الصدفه ثم تغوص إلى قاع البحر.

(2 ) ) سورة الروم، آية 4 وغيرها من الآيات.

(3 ) ) في اعتقاد المنجمين أن المشترى في السماء السادسة ويعده المنجمون، السعد الأكبر كما يسمونه «قاضى الفلك» .

(4 ) ) المريخ في نظر علماء الفلك يوجد في السماء الخامسة ويسمونه «جلاد الفلك» .

(5 ) ) الشمس في نظر علماء الفلك توجد في السماء الرابعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت