فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 616

صفحة رقم: 102

تحيى نداوته القفار كأنها

رشحات سيبك إذ تجود لنا به

و الشمس حلّت في العلاء بمنزل

تربو على الأجرام فوق قبابه

بهرت عيون الناظرين كأنها

عزمات رأيك جدّ في إلهابه

و ترى الصّبا طيبا كأيام الصّبى

فوق الربى يجترّ فضل ثيابه

طابت ورقّت في الغداة كأنّها

أخلاق مولانا لدى أصحابه

و النرجس الغضّ الطرىّ مجمش

طرر البنفسج في متون هضابه

و تبسّمت زهر الأقاحى غدوة

كوليّه يفترّ ملء إهابه

و ترى الطيور على الغصون ترنمت

فى موضع نزه عقيب سحابه

و العندليب كأنه في لحنه

مدّاح مولانا بصدر جنابه

ملك الصّدور عزيز دين محمّد

مردى العداة ومرتجى أحبابه

ذو همّة علت السماء فذلّلت

برزين وطأتها سنام شهابه

مولى تسنّم في المعالى شامخا

يعيى النواظر حسّرا لطلابه

كم راية نكست بثاقب رأيه

و كتيبة فلّت بسطر كتابه

رأى إذا هجم الخطوب كأنّه

يوحى إليه من وراء حجابه

يا طالب الإقبال جرت عن الهدى

أمعن تر الإقبال تحت ركابه

بحر يموج من العطايا كفّه

شرقا وغربا من زخور عبابه

إيها ... وقصّر لا تشبه كفه

بالبحر ... أين البحر من أضرابه

فى كفّه قلم يداوى جريه

نكأ الحوادث من فضول لعابه

يكفى صروف الحادثات صريفه

و الليث معتمد على أنيابه [ص 54]

لو كان حاتم طيّئ حيا لما

واراه إلا الفضل من أثوابه

سحبان يسحب في الخجالة ذيله

لو كان أصغى عند فصل خطابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت