صفحة رقم: 101
رباعية جعل رديفها هذه العبارة: «فارغ باش» (أى أهنأ بالا) قالوا على منوالها بضعة آلاف من الرباعيات. وهذه هى الرباعية:
[فارسية في الأصل، ترجمتها كما يلى:]
-لا لوعة لى إلا لوعة الاشتياق إليك ... فاهنأ بالا ... !! ولا حب لى إلا حبّك حتى أوضع في قبرى ... فاهنأ بالا ... !!
-فيا روحى إنى أقسم برأسك ما دمت حيا:
إن تراب قدمك سيكون تاجا لى ... فاهنأ بالا ... !!
و قد أنشد في شهور سنة سبع وسبعين وخمسمائة قصيدة بالعربية في مدح عزيز الدين المستوفى على شاكلة «لزوم ما لا يلزم» 1 يتخلص في كل بيتين منها إلى وجه من أوجه المدح لم يسبقه إليه أحد، ولقد أقر له بالفضل فضلاء قم وكاشان والرى رغم عداوتهم له، فقد كان يخالفهم من حيث المذهب، لأنه كان حنفيا، وكانوا يعادونه لذلك، بالإضافة إلى منافستهم له في الفضل، ومع ذلك فقد قالوا:
«إن أحدا لا يستطيع أن يقول نظيرة لهذه القصيدة» والفضل ما شهدت به الأعداء ... !!
و هذه هى القصيدة:
ذهب الشتاء فمرحبا بذهابه 2
و أتى الربيع يميس في جلبابه
و الثلج ذاب من الشتاء كأنّه
حسّاد مولانا الوزير ببابه [ص 53]
و انساب من أروند أزرق مائه
مثل انسياب الأيم حول شعابه
(1 ) ) المراجع: خير تعريف لهذا الضرب من الشعر هو ما كتبه المعرى نفسه في مقدمة ديوانه الذى اشتهر بهذا الاسم (انظر اللزوميات طبع مصر سنة 1891 م) ص 9 - 43.
(2 ) ) المراجع: أخذ النقاد على الشاعر قوله «مرحبا بذهابه» باعتبار أن الذاهب لا يقال له: مرحبا. ولا شك أن القصيده بها مواضع كثيرة تختلف صياغتها عن الصياغة العربية الصحيحة.