صفحة رقم: 097
حتى أضحيت وأنا المبتلى بالمحن أنعم في منحه الكاملة. وكان هذا التصنيف في خاطرى في ذلك الوقت، فقبلت أن أذكر اسمه الشريف في كتاب «راحة الصدور وآية السرور» حتى أخلد به ذكره وحتى أوفيه حقوقه علىّ، لأنه حقق لى من نعمه في هاتين السنتين كل رغبة أبديتها وطلبتها ... حتى لقد كان يؤاكلنى وينام إلى جوارى ولا يخفى عنى سرا.
[بيتان فارسيان في الأصل، ترجمتهما:]
-لو أننى استطعت أن أنسى عواطفك الرقيقة، فلتكن غمومى بمقدار أياديك علىّ، لا يحصيها عدّ ... !!
-وإنى أقسم باللّه أن حى لك لا يقبل الزيادة
و لو كان في دخيلتى مئات الآلاف من القلوب بعدد بذور الخشخاش ... !!
و كما أننى لم أغفل الإشادة بأستاذيتى له فهو أيضا لم يهمل حق تلمذته لى، وقد علم أن عالم الجهل ظلمانى، وأن عالم العلم نورانى، وأن العلم هو ماء الحياة، وأنه إذا استطاع كالخضر أن يجرى ماء الحياة في مزرعة قلبه، وأن يغرس غصن المعرفة في فؤاده فإن اسمه سيبقى خالدا أبد الدهر.
[بيتان عربيان في الأصل]
العلم فيه جلالة ومهابة
و العلم أنفع من كنوز الجوهر
تفنى الكنوز على الزمان وعصره 1
و العلم يبقى باقيات الأدهر [ص 50]
و برغم أن الطبيعة الآدمية يزداد ميلها أيام الشباب إلى الملاعب والملاهى، غير أن خاطره الوقاد الذى تستمد الشمس والقمر ضياءهما منه قد بكّر في طلوع صبحه الصادق وجعله في تزايد واطراد، فدفعه ذلك إلى أن ينقش على صفحات
(1 ) ) [المراجع] ربما تكون كلمة «ومرّه» أصلح من حيث المعنى من كلمة «عصره» (7) راحة الصدور