فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 616

صفحة رقم: 092

و لقد كان كل أمير منهم غازيا، وكان في كل مدينة عالم يقتدى به.

و كان الرؤساء القاهرون يحكمون في أهم المدن. فكانت في دار الملك همدان أسرة العلويين من السادات والأشراف، أبقاها اللّه إلى يوم القيامة؛ وكان رئيسهم الأمير السيد والمرتضى الكبير فخر الدين علاء الدولة عربشاه - رحمه اللّه - الذى بلغ من التعظيم والتمكين قدرا كبيرا بحيث أنه منذ أن قتله السلطان سليمان وأراق دمه بغير حق فإن شخصا لم يسعد في العراق وخراسان، ولم تستطع شفة أن تفتر عن ابتسامة حتى أجلس اللّه عز وعلا على عرشه سيد العالم وسلطان بنى آدم سليمانشاه بن قلج آرسلان. وقد قال شاعر قصيدة في هذه المناسبة لها معنيان مطلعها:

-لقد وصل ملك سليمان إلى سليمان.

و عمت البشرى إيران وتوران.

أبقى اللّه هذه الدولة إلى يوم القيامة بحق محمد وآله.

و قد كتب علاء الدولة هذه الفهلوية إلى السلطان سليمان 1

بواذ اروند كوه اج يا بنثىّ

اروندا روند بى واذ آيذ وشّى 2

و ولداه هما الأمير السيد مجد الدين همايون والأمير السيّد فخر الدين خسروشاه، ويمكن أن نسميه بالفاضل الكامل لأنه على حظ‍ كبير من السياسة والرئاسة؛ ولقد ازدان عهده بمراسم الملك، فلما تلاطمت أمواج الفتنة في العراق [ص 46] نكب بسرعة، وغدر به جماعة من الناس، فوقع في الأسر وأرسل إلى قلعة «سرجهان» وفيما يلى وصف ما حدث باللغة الفهلوية:

(1 ) ) يقصد السلطان سليمان بن محمد بن ملكشاه السلجوقى الذى حكم سنة 555

(2 ) ) المترجم: معنى هذه الفهلوية غير معروف وقد اثبتناها كما وردت في الأصل. والفهلويات عامة مازالت موضع دراسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت