فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 616

صفحة رقم: 090

[شعر فارسى في الأصل، ترجمته:]

-استولى العلم على كل قلب ذكى، والعلم هو معرفة الحروف ذات المعنى.

-والحروف في جمالها تنافس نقوش المعانى، وهى الطرر المفتولة للمعانى.

-وطرر المعانى فرسان للعقل

-والحروف ذات العيون الضيفة دائمة الجولان.

حتى استولت على أرجاء العالم وجميع الأركان ... !!

-وهى في شكلها تشبه صفوف النمل، ولكنها في عالم البيان ... لها قدرة سليمان ... !!

و عند ما تقررت عنده أصول الخط‍ المنسوب 2 تبرك بكلام رب العالمين [ص 44] وتمسك بحديث سيد المرسلين كما جاء في الخبر: «من كتب بسم اللّه الرحمن الرحيم فأحسن خطه غفر له» فبدأ يكتب مصحفا من ثلاثين جزءا وأحضر النقاشين والمذهبين حتى يذهبوا له كل ما يكتب، وكان ينفق على كل جزء مائة دينار مغربى، وقد بقيت بعض أجزاء ذلك المصحف لدى الملك العادل «علاء الدين» حاكم مراغه وبقى بعضها الآخر لدى «بكتمر» حاكم أخلاط‍ وبقى بعضها لدى النقاشين؛ ولقد لقى كاتب هذا الكتاب تقريب السلطان وترحيبه من أجل ذلك كله، وكثيرا ما أمرنى بأن أذهّب كتاباته لأنه بسبب معرفته للخط‍ كان يستحسن ما أفعل؛ ولقد شغل أيضا أمراء العراق بتحصيل العلم وقراءة الكتب الفارسية تشبها به فقد قال الحكماء مصراعا فارسيا في الأصل معناه:

«يتشبّه أهل الدار برب الدار» وقالوا أيضا: «أفضل ما منّ اللّه به على عباده

(1 ) ) شطرة محذوفة في الأصل

(2 ) ) يقصد به الخط‍ الذى يقررون فيه إن اشكال الحروف أخذ بعضها من بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت