صفحة رقم: 088
[شعر فارسى في الأصل، ترجمته:]
-حذار أن تثقل على نفسك من أجل الكنوز، فكنوز الدنيا جميعها لا تساوى تجرع غصة واحدة ... !! [ص 42]
-ولا ينبغى أن يكون نصيبك من دورة الزمان، شيئا من الحقد أو النقمة أو الخصام ... !!
-فإنك لن تبقى في هذه الدنيا الزائله، سواء تحملت الآلام أو نعمت بالكنوز 1 ... !!
-ألا تعلم أنك حينما تقف أمام اللّه، فإنك حاصد ثمر ما زرعت ... !!
-ومن أجل ذلك وجب عليك الطيبة والمروءة والشهامة والتنعم والسعادة .. !
-ولست أرى لك نصيبا إلا في هذه الأشياء سواء كنت مغمورا أو مشهورا 2 .. !
-وأما الحريص الحقود فلن يسمع من أحد في الدنيا ثناء 3.
-ولو بقيت في الدنيا طويلا، لتقت إلى الرحيل عنها لما يتحمله جسدك من ألم ... !!
-فهى بحر أخضر لا قرار له، ولا مفتاح لكنوز أسرارها ... !!
-ومهما بقيت فيها وتطلبت منها المزيد فإنها يوما ستلتهمك وتبتلعك ... !!
-ولا يلزمك فيها إلا ثلاثة أشياء لا جدوى من تركها، ولا لوم عليك في تحصيلها والعمل بها ... !!
-وهى: أن تأكل، وأن تلبس، وأن تنام، فحذار أن تتطلع إلى ما سوى هذه الأمور الثلاثة ... !!
-فما عداها كله تعب وحرص ... وحالتك سواء إذا ما تماديت في الحرص أو تكالبت في طلب الحاجات 4 ... !!
و كان ذلك السلطان الموفق صاحب القران يأتنس كثيرا بالعلماء والحكماء
(1 ) ) الشاهنامه ص 1358 س 12
(2 ) ) الشاهنامه ص 1361 س 6 - 7
(3 ) ) الشاهنامه ص 806 س 1
(4 ) ) الشاهنامه ص 806 س 6 - 11