فهرس الكتاب

الصفحة 563 من 616

صفحة رقم: 594

قالوا: «لنرم لنرى من يصيب الهدف أسبق، أو لننظر من يرمى أبعد من الآخر، كان ذلك غير مستحب» . وإذا وضعت عشرة سهام وقال أحد المتنافسين: إذا أصبت الهدف بخمسة من هذه العشرة كان من نصيبى، وإذا أصبت أنت الهدف بثلاث يكون من نصيبك، كان ذلك جائزا. وإذا قالا:

كل من يتخلف منا يدفع للشخص الفلانى عشرة دنانير، ولكن هذا الشخص لم يشترك معهما في الرماية، كان ذلك غير جائز.

و حينما يصيب السهم الهدف، أو يتجه إلى أعلاه أو إلى يساره أو إلى يمينه، ثم يمر أو يبقى هناك، يحسب ذلك السهم ضمن الأسهم التى تصيب الهدف. أما السهم الذى يتجه إلى الأرض، ثم يقفز منها ويصيب الهدف، فلا يحسب إلا إذا اتفق على ذلك، فيمكن وقتئذ عدّه أيضا، لأنه متى ارتبط‍ اثنان بعقد صحيح، ثم أراد أحدهما أن ينقضه، فإنه لا يستطيع ذلك دون [ص 431] عذر. والحاكم يلزمه في تلك الحالة تنفيذ شروط‍ العقد. وكذا الحال في سباق الخيل.

أما إذا مرض أحد المتبارزين بحيث لا يستطيع أن يشترك في سباق الخيل أو الرماية، جاز أن يبطل العقد، فإذا لم يفسخ العقد في حالة المرض، ثم صح الجسم بعد ذلك، فإنه لا يجوز إبطال هذا العقد، ويأمر الحاكم بالرماية. وأما إذا قال الشخص السليم: «أنا أصبر حتى يشفى المريض» ، أو قال المريض: «أنا أصبر حتى أشفى» كان الخيار لصاحب الجسم السليم. وإذا اختلف على من يبدأ الرمى، فإن الشخص الذى يبدأ هو الذى يكون الجعل (أو القرعة) فى جانبه.

و إذا وقع خلاف في تقدير مسافة الهدف أو كبره أو صغره، كان على المتبارزين أن يتبعوا المتعارف عليه عند أهل هذه الصنعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت