فهرس الكتاب

الصفحة 562 من 616

صفحة رقم: 593

و يجب على الشخص إذا تعلم الرمى أو ركوب الخيل، أن ينوى أنه يتعلم ذلك ليحارب الكفار وأعداء اللّه عز وجل، فإنه ينال ثواب هذه النية.

و يجوز شرعا وضع رهان على الرمى بالسهام أو سباق الخيل، كأن يخرج الواحد عشرة سهام ليرميها أو يعين حصانا ويقول: «أنت خصمى، إذا أصبت الهدف بهذه السهام العشرة، فهذا المال لك، وإذا أصبته فهو لى، فكل من [ص 430] يوفى الشرط‍ يكون المال ماله، وإذا أصاب الاثنان الهدف أو أخطآه معا يكون المال ملكا للّه. ويجب أن يبين عدد السهام والمسافة بين الشخص والهدف حتى تصح المباراة.

و أما إذا قال شخص لآخر: إذا أصبت الهدف فسوف أعطيك قدرا من الدنانير، وإذا أصبته أنا فسوف آخذ منك هذا القدر من الدنانير»، عدّ ذلك ميسرا وكان محرما، إلا إذا كان بينهما محلّل، يقول إذا أصاب فلان الهدف فلا ندفع له شيئا، وإذا أصبته أنا أعطيتنى شيئا؛ وإذا أصبته أنت دفعت لك شيئا فهذا كله جائز. فإذا أصاب المحلل الهدف فلا ينبغى أن يعطى الاثنان الآخران شيئا. وأما إذا أصاب أحدهما، فإن خصمه يعطيه المال.

و كذلك إذا قالوا: لو أصاب المحلل الهدف، فإنه يأخذ مال الاثنين.

و إذا أصاب أحدهما صار هو صاحب المال، فإن ذلك يصح أيضا. ويجب ألا يشترطا على المحلل أى شرط‍ حتى يدفع، كما ينبغى أن يكون نصيب المحلل في الرماية مساويا لنصيبهما وإلا فإنه لا يصلح محللا.

و كذا الحال في سباق الخيل إذا كان هناك رهان من جانب واحد، كان ذلك جائزا. أما إذا كان من الطرفين عدّ غير مستساغ إلا إذا جاء بينهما محلل، وكان مثالهما في الفروسية والركوب. ويجب أن تعين المسافة والميدان. أما إذا (38) راحة الصدور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت