فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 616

صفحة رقم: 082

أن يصوغ هذا الكلام، وعلى صاحب هذا الخاطر الذى استطاع أن ينظم مثل هذه الدرر الزواهر، ولقد عاش هو نفسه في أيام الأمن والعدل أيام دولة آل ايلدگز 1 (أتابكة آذربيجان) ولو أنه بعث لرأى أن مساجد العراق قد خلت من حصيرها، لأن الظالمين قد اغتصبوها واقتنوا بأثمانها البسط‍ الغالية، ولم يبقوا بها قطنا يشتغل الأيامى بغزله، بل اغتصبوه واشتروا بثمنه حريرا فاخرا، وقام الخلاف بين الناس فشرّد بهم الجور والظلم فماتوا بما أصابهم من قحط‍، وقد سيطرت الأغراض الشخصية على الناس فدمّرتهم جميعا، فلا ظالم ليموت قبل أن يخرب ديار الناس ... !! ولا معمور ليبقى فيه منزل واحد قائما سنة واحدة إلا إذا اقتضى الظالم نظير ذلك مالا كثيرا .. !!

[شعر فارسى في الأصل، ترجمته:]

-وعلى هذا وعلى ذلك تمضى الأيام فطوبى لمن تخلّق بالطيبة والعفة بين الأنام ... !!

-فعلام تخدع قلبك بالكذب والباطل 2 [ص 38] ألا تستطيع أن تميز بين الرفيع والسافل ... !!

-ولا أحد يستطيع أن يرى الضياء أثناء الليل مهما أوتى نصيبا وافرا من البصيرة 3 ... !!

-والدنيا لا ثبات لها ... وهى ليست دائمة وعظمة جمشيد لم تكن لتعلوها عظمة ... !!

(1 ) ) يعنى آل شمس الدين ايلدگز أتابك السلطان آرسلان السلجوقى وكان واليا على آذربيجان وقد حكم آل ايلدگز من سنة 531 - 622 ه‍ في آذربيجان

(2 ) ) الشاهنامة ص 443 س 14

(3 ) ) الشاهنامة ص 467 س 30

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت