فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 616

صفحة رقم: 083

-ولكن الفلك الأعلى قد أوقعه وجعل للعالم ملكا آخر غيره 1 ... !!

و قد تشرد علماء العراق في الآفاق، وعجز فيها التجار وأهل الأسواق؛ وقد بلغت الحال إلى هذا الحدّ، وانتهى الأمر إلى هذه النهاية، فأصبح واجبا على الناس أن يتضرعوا إلى اللّه وأن يبتهلوا إلى الملك ذى الجلال أن يمدهم بلطفه، فيعين على إحياء دولة آل سلجوق، حتى تقتلع جذور الظلم من الدنيا؛ وأصبح واجبا على ملك الإسلام السلطان القاهر عظيم الدولة كيخسرو بن قلج آرسلان - خلد اللّه رايات دولته وأثار سلطته - أن يتخذ العدل شعارا، وأن ينذر للّه عز وجل أن يقوم على إحياء مراسم العدل، بتربية العلماء، وتقوية الإسلام، ونصرة الشريعة، وإرساء قواعد العدل، فقد قالوا في المثل: «من عمّر دنياه ضيّع ماله، ومن عمر آخرته بلغ آماله» 2 وأن يسلك النهج الذى سلكه السالفون من سلاطين آل سلجوق وأن يعنى بالرعية وعمارة الدنيا حتى يقيّض اللّه لهذا الملك الوارث المستحق، وأن يجلس على عرش سنجر وملكشاه وبركيارق ملكا من سلالتهم حتى تبقى هذه الدولة إلى يوم القيامة، وإنى أدعو اللّه أن يجعل راية دولته مظفرة، ولواء سلطنته منصورا، وينير شمس سعادته، ويثبّت ظلّ حشمته إلى أبد الآبدين بحق محمد وآله أجمعين.

(1 ) ) الشاهنامه ص 554 س 19 - 20

(2 ) ) الفرايد والقلايد ورقة 5 - 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت