فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 616

صفحة رقم: 081

-وأنت تشترى الأطلس الفاخر بما تغتصبه من غزل الأيامى ثم لا تخجل بعد ذلك من سيادتك ومكانتك ... !!

-وإذا استطاع المرء أن يصير إنسانا بارتداء الملابس الفاخرة فما ذا يكون الذئب في الأطلس الوثير ... والسوسمار في الحرير الناعم 1 ... ؟!

-فانتظر حتى تصدر نفخة واحدة في الصور فتقتلع الأرض من قرارها والأفلاك من مدارها ... !!

-وسترى أن نجوم الأفلاك قد انطفأت سرجها وسترى أن بخاتى الجبال قد اقتلعت مهارها 2 ... !!

-وأن الجدال قائم في النفس الأمارة واللوامة [ص 37] وأن الأرواح الحيوانية والنفسانية في صراع وعراك ... !!

-وستجد نفسك عند ذلك في صورة كلب لأن الموت سيزيح عن رأسك هذا اللباس المستعار ... !!

-ولقد طالت تسرهاتك ... أيها السيد ... فأقصر واختصر فخير الكلام ما جاء في صورة مختصرة ... !!

-ويا ربى ... أدم إمدادات لطفك وكرمك وجدّد أرواحنا كما تجدد زهور الربيع ... !؟

-ولا ترفع جوشن رعايتك عن رؤوسنا الغافلة ولا ترفع ستار عفوك عن أعمالنا الخاطئة ... !!

-ولا تسلنى عما رأيت ... ولا تطالبنى بما أكلت واعف عما فعلت ... واغفر لى كل ما قلت ... !!

و إنى أستمطر آلاف الرحمات على صاحب هذا اللسان الذى استطاع

(1 ) ) المراجع: السوسمار حيوان يعرف لدى العرب باسم الضبّ ويقال أن النساء يأكلن دهنه جلبا للسمنة (انظر برهان قاطع)

(2 ) ) المراجع: المهار هو العود يجعل في أنف البختى (انظر: محيط‍ المحيط‍)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت