صفحة رقم: 081
-وأنت تشترى الأطلس الفاخر بما تغتصبه من غزل الأيامى ثم لا تخجل بعد ذلك من سيادتك ومكانتك ... !!
-وإذا استطاع المرء أن يصير إنسانا بارتداء الملابس الفاخرة فما ذا يكون الذئب في الأطلس الوثير ... والسوسمار في الحرير الناعم 1 ... ؟!
-فانتظر حتى تصدر نفخة واحدة في الصور فتقتلع الأرض من قرارها والأفلاك من مدارها ... !!
-وسترى أن نجوم الأفلاك قد انطفأت سرجها وسترى أن بخاتى الجبال قد اقتلعت مهارها 2 ... !!
-وأن الجدال قائم في النفس الأمارة واللوامة [ص 37] وأن الأرواح الحيوانية والنفسانية في صراع وعراك ... !!
-وستجد نفسك عند ذلك في صورة كلب لأن الموت سيزيح عن رأسك هذا اللباس المستعار ... !!
-ولقد طالت تسرهاتك ... أيها السيد ... فأقصر واختصر فخير الكلام ما جاء في صورة مختصرة ... !!
-ويا ربى ... أدم إمدادات لطفك وكرمك وجدّد أرواحنا كما تجدد زهور الربيع ... !؟
-ولا ترفع جوشن رعايتك عن رؤوسنا الغافلة ولا ترفع ستار عفوك عن أعمالنا الخاطئة ... !!
-ولا تسلنى عما رأيت ... ولا تطالبنى بما أكلت واعف عما فعلت ... واغفر لى كل ما قلت ... !!
و إنى أستمطر آلاف الرحمات على صاحب هذا اللسان الذى استطاع
(1 ) ) المراجع: السوسمار حيوان يعرف لدى العرب باسم الضبّ ويقال أن النساء يأكلن دهنه جلبا للسمنة (انظر برهان قاطع)
(2 ) ) المراجع: المهار هو العود يجعل في أنف البختى (انظر: محيط المحيط)