صفحة رقم: 080
-وفى عهدك ... استمرت المظالم على حالها ففى المساجد ضرب السياط، وفى المدارس السجن والتعليق على المشانق ... !!
-وقد ضعف أمر الدين كضعف رأيك، وقويت يد الظلم كقوة عضدك وقلّ الأمن كقلة خبزك، ووهن العدل كوهن عرضك ... !!
-فواها لك، إذا سحب سياف القدر سيفه أمامك ... !! وواها لك ... إذا نصب جلاّد الأجل مشنقته لأجل إعدامك ... !!
-فتماد في غيّك ... حتى تستطيع في مدة عمرك القصير أن تخلد ذكرك ... بأن تغلّف وراءك مئات الآلاف من اللعنات ... !!
-وهيئ لنفسك من أموال الأطفال المطاعم الشهية الفاخرة [ص 36] واشتر لنفسك من أموال اليتامى الملابس الغالية النادرة ... !!
-ولكن إلى متى ... !! وسيجعلك التراب حوا لينا؟؟؟ له وسيحترق حلمك بنيران هذه اللقم الدسمة التى تأكلها .. !!
-فصر كلبا بالنهار ... وجيفة بالليل ... حتى تأكل نفسك بنفسك كما تأكل النار نفسها بنفسها في بعض الأحيان ... !!
-وأنت تبيع الدين بالدنيا ... ولكن ليس في هذا فائدة تذكر فانتظر قليلا ... حتى يقدّم إليك الحساب في يوم القيامة ... !!
-واستمر في حرق الضعفاء حتى تأخذ ثيابهم واستمر في ضرب اليتامى حتى تجمع أموالهم ... !!
-ولكن عزرائيل سيعرف كيف يضربك كما يضرب الدينار وسيعرف مالك النار كيف يحرقك كما يحرق عود القمار 1 ... !!
-وهذه بسطك الغالية ... مغتصبة من أثمان حصر المساجد ولكنك مع ذلك لا تخجل من إسلامك ... !!
(1 ) ) المراجع: القمار بضم القاف نوع من العود ينسب إلى بلدة بهذا الاسم في بلاد الهند (انظر برهان قاطع)