صفحة رقم: 079
-وقوتك لا تساوى قوة بعوضة ... فلماذا تحارب الأفيال وقلبك ليس له شجاعة النملة ... فحذار أن تسعارك الأسود ... !!
-ولقد كنت قطرة من ماء ... وستصير بعد قليل حفنة من تراب فلماذا كل هذه الجلبة ... ولماذا كل هذا الجهاد والعناد ... !!
-ولقد يبدو لعينيك أنك جميل الوجه والصورة ...
و لكن انتظر قليلا حتى ينصب الموت مرآته أمام وجهك ... !!
-وسترى أن دخيلتك زائفة ... وإن بدا ظاهرك في حمرة الذهب [ص 35] ولكن ما الفائدة ... وستخرجك بوتقة جهنم في عيارك الحقيقى ... ؟!
-واليد يدك ... فردّد إذا شئت قول ... «أنا الحق» 1 ولكن إذا علقك الموت على مشنقته ... فاثبت إذا استطعت أيها السيد ... !!
-فلطمة واحدة من لطمات أسد الموت تطيح بعالم من النمرة الضارية ... !! وقطرة واحدة من قطرات القهر تقضى على مئات الآلاف من التماسيح الكاسرة ... !!
-ويقولون عنك في كل يوم ... يا أسفا لجورك بالأمس ويقولون عنك في كل عام ... يا أسفا لظلمك في العام السابق ... !!
-ولقد أصبحت الوجوه كأنها ابن عباس 2 وأصبحت القلوب كأنها أبو لهب والرؤوس أشبهت ذا الخمار 3 ... والألسنة أشبهت ذا الفقار 4 ... !!
-ولو لا أنى أعرف أن الظلم لا ينعقد بصورة من الصور في يوم القيامة لقلت إن يوم القيامة قد قام، وإن جهنم قد تبدّت للعيان ... !!
(1 ) ) المراجع: إشارة إلى قول الحلاج وقد أعدم من أجله
(2 ) ) ربما يكون المقصود هنا هو عبد اللّه بن عباس بن عم النبى (صلعم) وقد اشتهر بالتفقه في القرآن والحديث.
(3 ) ) «ذو الخمار» هو لقب الآسود العنسى الذى ادعي النبوة في اليمن ايام النبى (صلعم) وقد قتله أتباعه في الليلة السابقة على موعد موت النبى عليه السلام.
(4 ) ) ذو الفقار: هو سيف على بن أبى طالب