صفحة رقم: 516
-وبعد موتك تشتت شمل أهل الفضل وأصبحوا كالذرات، وأصبحت أراك كالشمس، وأراها جميعا عالقة بك ... !!
-ولقد رأيت بإنسان عينى أن العيون مليئة بالدماء، وها أنذا أرى كأس الشراب تذكارا لوجهك ... !!
-وقد احمر قلب الصخر لما جرى عليه من دماء عينى، واحترقت الأكباد بتأوهاتى خلال الليل ... !!
-فلماذا يفرح عدوك بموتك، والحال أنى أرى أن نهاية أعمار الناس جميعا على هذا المنوال.
ليت للزمن التافه واحدا في الألف من أمثاله، حتى يستطيع الفاضل أن يهدأ إليه، وحتى يستطيع العالم أن يهنأ به.
[مصراع فارسى في الأصل، ترجمته:]
ماذا يمكن عمله حينما لا يكون في المقدور عمل شئ ... ؟!
[أبيات فارسية في الأصل 1، ترجمتها:]
-ليس لى في هذه الحالة نطق أو لسان، وليس لى قلب للتفكير ولا طبع للبيان ... !!
-إذن فكيف أرثى ملكا، ليس كمثله أحد تحت فلك السماء ... !!
-فوا أسفا ... على لطفه وشمائله، ووا أسفا ... على سروة ليس لها مثيل في بستان ... !!
-وا أسفا ... على ما كان له من رهبة ومهابة، فقد أضحى الدين بفقده عاجزا ضعيفا ... !!
-وا أسفاه ... على شخصه الذى لم يبق منه أثر، وا أسفاه ... على اسمه الذى لم يعد له علامة ... !!
(1 ) ) من شعر جمال الدين عبد الرزاق الإصفهانى في رثاء خواجه قوام الدين صدر جهان الإصفهانى الذى يقال إنه كان من أسرة الصاعديين في إصفهان (ديوان جمال الدين، رقم 2880، ورقة 295(ب) - 296 (ا) .