فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 616

صفحة رقم: 515

المريخ في مأتمه فأصبح كالقار، وأهرقت الزهرة دماء قلبها أمام عطارد، حتى تسجل على وجه القمر مراثيها له 1، لأن نغمات الإقبال قد خفتت بسبب فراقه، ولأن الدولة قد هزلت بسبب موته؛ وأصبح لزاما على الجائرين الظالمين الذين قهروا ذلك السلطان العادل، وغلبوا ذلك الملك الكامل، أن يلتمسوا الأعذار، وأن ينظروا إلى ما فعلوه بعين الاعتبار. فإن البقاء للّه وحده، وجميع العيون باستثناء عين اللّه ندية بالدموع بسبب النكبة في موته.

[بيتان فارسيان في الأصل، ترجمتهما:]

-إن عمرك إلى ذهاب، فاصنع الخير، ففى ذلك نفعك، قبل أن ينقضى العمر ... !!

-وإذا ساء يومك ... فلا تفكر في الغداة، فإن الغداة لن تسوء أكثر من اليوم ... !!

فوا أسفاه على ذلك الملك الفاضل؛ ويا أسفا على ذلك السلطان العظيم الذى استمرت عين السحاب تبكى طوال الدهر على موته.

[أبيات فارسية في الأصل 2، ترجمتها:]

-وا أسفا ... إنى أرى عالم المعنى خرابا يبابا، [ص 373] وا أسفا ... إنى أرى قمر الكرم قد غاب في السحاب ... !!

-وا أسفا ... إن شابا مثلك قد صار تحت الثرى، وكأنما هو الكنز أراه تحت التراب ... !!

-وبسبب موتك اشتعلت النار في القلب الصلد، وتفجر الماء كما أرى من عين الصخر ... !!

(1 ) ) [المراجع: يصورون الزهرة بأنها تمثل الأنوثة التامة وأنها ترقص وتغنى على قيثارتها بالأناشيد المطربة] .

(2 ) ) من قصيدة لجمال الدين عبد الرزاق الإصفهانى في رثاء جمال الدين محمود الخجندى [ديوان جمال الدين رقم 2880، ورقة 301 (أ) - 302 (أ) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت