فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 616

صفحة رقم: 076

و إن العقلاء ليضعون هؤلاء الذين يجمعون مال المسلمين بغير حق في مرتبة واحدة مع اللصوص الذين يقطعون الطريق، فدماؤهم جميعا مباحة؛ ولا شك أن أى ملك عادل لا يرضى بذلك ولا يسمح بأن يقال إنه إذا لم يأخذ هذه الأموال قسرا لا يستطيع أن ينفق على جيشه، فإن الملوك إذا أجروا العدل وعمروا البلاد وقهروا المفسدين وسيئى الدين، فإنهم يجمعون أضعافا مضاعفة من الأموال التى لا وارث لها والأملاك المهملة التى هى حق لبيت المال ومما يفرضونه على العصاة ومما يجنونه من تعمير الأملاك الموروثة؛ وإن أموال بيت المال حلال شرعا كلبن الأم لجند الإسلام، كما أن التغلب على الكفار سبب في غنيمة الدنيا ووسيلة لثواب الآخرة وكذلك «جزية اليهود» وما يفرض على سيئ العقيدة فإنها مباحة للملوك كلحم «الأضحية» فإذا أجاز الملوك تنصيب مثل هؤلاء الكتبة فاسدى العقيدة فإنهم يضيعون عليهم هذه الأموال جميعا.

مثل: «من أشد الحال مصاحبة الجهال» .

[شعر عربى في الأصل 1]

عن المرء لا تسأل وأبصر قرينه

فإنّ القرين بالمقارن يقتدى

و الآن إذا أعطيت ولاية لأمير من الأمراء فإنه ينصب عليها وزيرا وضيعا وكتبة أخساء ويطلب من وزيره إدارة الولاية، فلا يتبع قانونا محددا [ص 33] للخراج ولا للجزية التى يتقاضونها من اليهود ولا لغلّة الإقطاعات بل يتبعون كتبا

(1 ) ) لعدى بن زيد من قصيدة أولها:

أ تعرف رسم الدار من أم معبدنعم ورماك الشوق قبل التجلد (شعراء النصرانية) طبع بيروت ص 465؛ وقيل هو لطرفة بن العبد أيضا ص 318) المراجع: هناك رواية أخرى لهذا البيت تقيم وزنه وهي:

عن المرء لا تسأل وسل عن قرينهفكل قرين بالمقارن يقتدى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت