صفحة رقم: 400
سميه يحكم في سعادة، ويجرى فرس السعادة والإقبال متمتعا بسمعة طيبة، ويهزم في كل يوم خصما، ويفتح إقليما، ويلهو ويتمتع بقدر على نهج العقلاء، وكل أمر يصدره رأيه الأعلى يكون وفقا لحجة الصواب، ولمنهج الاستقامة، لأنه يلتزم طريق اللّه الذى لا خطأ فيه ولا زلل؛ فأمره نافذ في جميع الآفاق على الإطلاق، وقد جمع محاسن جميع أسلافه، من السلاطين والملوك الذين حكموا على وجه الأرض.
[بيت عربى في الأصل] [ص 280]
سبحان من جمع الورى فيه كما
جمع العلوم بأسرها في المصحف
و لقد أصبحت ميامن النوايا الطيبة، وعقائد ملوك السلاجقة الصافية، وسير سلاطينهم العظماء مفخرة لبنى آدم، ونقشت محاسنهم على صفحات الكون، فالحمد للّه، والمنة له. أن استطاع هذا الملك أن يسجل مآثر هذه الأسرة الكبيرة، الدائمة المؤيدة المخلدة، وأن يرفع أعلام السلطنة لدولة أسلافه العظيمة في جميع ممالك العالم، وأطراف العرب والعجم.
[بيتان عربيان في الأصل]
إنّا لنحرز بالأسياف مصلتة
ممالك الرّوم والأتراك والعرب
حتّى تكون لنا الدنيا بأجمعها
محميّة بين موروث ومكتسب
أسأل اللّه أن يزين وجه الأرض بجمال عدل الملك غياث الدين وأسأله أن يبلغ به في الدين والدولة والدنيا والآخرة إلى أقصى الهمة وغاية الأمانى، ومطمح الآمال، ومنتهى ما يصبو إليه خاطره المبارك، وأن يعلى شأنه، ويزين الخطبة والمسكوكات في ممالك العالم بألقابه الميمونة واسمه المبارك، ويجعل عتبة