فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 616

صفحة رقم: 399

فلا يمكن أن نأمن جانبه، وإنه سيعد جيشا، وأكون أنا أول من يتعرض لهجومه فينبغى حبسه حتى يصل السلطان الآخر، وحينذاك يصبح الأمر في يد السلطان الجديد يتصرف فيه كيف يشاء ... !!»

مثل: «أحسن العفو ما كان عن قدرة، وأحسن الجود ما كان من عسرة 1» .

و ظن الأمراء أن سليمان سوف يهرب إذا استبد به اليأس، فجمعوا فرسانا - من كل معسكر - مزودين بالأسلحة، فكانوا يتبادلون المراقبة حول قصره حتى وصل «إيلدگز» ومعه السلطان ارسلان، في آخر رمضان سنة خمس وخمسين وخمسمائة، ثم جلس السلطان ارسلان على العرش، وسجن سليمان في جوسق في وسط‍ حديقة القصر، ووضع عليه الحراس 2.

ثم توجه السلطان ارسلان والأتابك ايلدگز بعد شهر إلى إصفهان، ونقل سليمان إلى قلعة علاء الدولة 3، وكان سليمان قد ألف حياة الملك السجين الذى يقيم داخل قلعة، ولكنه تعب في هذه المرة فلم تسلم جرّته، وانتهت حياته في هذه القلعة في اليوم الثانى عشر من شهر ربيع الآخر سنة ست وخمسين وخمسمائة 4، ودفن في مقبرة أخيه مسعود .. رحمه اللّه، وبرد مضجعه.

و إنى أسأل اللّه أن تتمتع روحه في روضة الرضوان وفسيح الجنان، لقاء إحسانه وبره وتعويضا لكل سعادة لم تتحقق له، وكل دولة لم تدم له؛ وها هو

(1 ) ) «فق» ورقة 13 ب 14 أ.

(2 ) ) «زن» ص 296، و «اا» ج 11، ص 176.

(3 ) ) «زن» «نقلوه إلى قلعة همذان ... » .

(4 ) ) قيل إنه مات مسموما ( «زن» ص 296) وقيل بل خنق ( «اا» ج 11) ص 176.

[المراجع: العبارة الفارسية «اين بار سبوى از آب درست نيامد» تقابل العبارة الرائجة بيننا «ما في كل مرة تسلم الجرة» ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت