صفحة رقم: 398
-وتجرى الأمور بشدة أو بلين ولن يستطيع الإنسان التمييز بين الخير والشر ... !!
-ولا يجدى فيها التساؤل عن حقيقة الأمور ويستوى في ذلك العظيم والحقير 1 ... !!
-ولو صبك الفلك من حديد صلب، فإنه لن يدلّلك إذا صرت شيخا 2 ... !!
-وهكذا رسم الفلك الدوار، فهو يظهر لك أحيانا الحقد وطورا الحب 3 ... !!
فلما علم سليمان أن الأمراء قد استوحشوا منه، وأرسلوا إلى ارسلان، أوفد إليهم شخصا يقول لهم على لسانه: «إذا كنتم لا تريدوننى، فإنه لم يصبكم منى أذى، فدعونى آخذ ما قد أحضرته معى - من الموصل - من لوازم ومعدات، وأذهب تاركا ما بقى من الأمر لكم» .
و أراد الأمراء أن يجيبوا على رسالته، ولكنهم رأوا أن إجابتهم لا ينبغى أن تتم قبل أخذ رأى «إينانج» .
مثل: «من حق العاقل أن يضيف إلى رأيه رأى العلماء، ويجمع إلى عقله عقول الحكماء 4» .
[بيت فارسى في الأصل، ترجمته:]
-أبلغ رأيك إلى العلماء، واجمع إلى عقلك عقول الحكماء ... !!
فذهب شخص إلى «إينانج» . فبعث إينانج معه رسالة قال [ص 279] فيها: «اللّه ... ! اللّه ... ! إذا كنتم تكرهونه، وتريدون أن تختاروا ملكا غيره، فليس من المصلحة تركه، لأنه إذا ذهب إلى خراسان،
(1 ) ) «شه» ص 1361، س 4 - 5.
(2 ) ) «شه» ص 1141، س 21.
(3 ) ) «شه» ص 1151، س 15.
(4 ) ) «فق» ورقة 18 - أ.