فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 616

صفحة رقم: 065

و ريحانا، فإن هذا السلطان الرحيم قد أنبت من نار الغضب زهر الرحمة، ونرجس العفو؛ وإذا كان نوح قد اصطنع سفينة يتقى بها الطوفان، فإن هذا الملك الموفق هو السفينة في وقت الرحمة، وهو الطوفان في وقت الهيبة.

[بيتان فارسيان في الأصل، ترجمتهما 1:]

-إنك تظن أن اللّه قد خلفك من تراب وماء ...

و لكنه قد جعل كل عضو فيك مخالفا للآخر من حيث العظمة والفضل ... !!

-فلسانك من سكر، وطبعك في صفاء الماء: ووجهك في بهاء النور؛ ولفظك في نقاء الدر، ورأسك قوامه الرحمة، وقلبك قوامه الشفقة، وجسمك قوامه العصمة، وكفك برهان الكرم ... !!

و بضربة سيفك المصقول محوت الفتنة من صفحة الدهر؛ وبفضل رمحك النافذ رفعت آفات العصيان عن ساحة الدنيا؛ وإذا عقدت العزم للثأر للدين وتهيأت لقتال الأعداء فإن الريح العاتية تكون في ركابك، والسيف الهندى يكون في يدك، وكأنما أنت الأسد تقلد سيفه، وكأنما رمحك هو الأفعوان؛ وتتصل الأرض بالسماء فتمتلئ بالغبار الذى يثيره فرسانك؛ وكأنما الهواء بكثرة ما فيه من رماح أتباعك هو الغابة امتلأت بالأعواد؛ وأصوات طبول جيشك تدوّى في بطن الأرض؛ وأصوات نفيرك ترتفع إلى أجواز الفضاء؛ وقد أجريت من دماء الفراعنة البحار والأنهار، ولقد تركت الخصوم في البحار، كما ترك موسى خصومه يبتلعهم اليم، ولقد صنعت بسيفك الحاد، ما لم يصنعه حيدر (على) فى صفّين، ولا رستم في توران 2؛ وكأنما القسى في أيدى أتباعك [ص 26]

(1 ) ) من قصيدة لمجبر الدين البيلقانى في مدح الأثابك نصرة الدين أبى بكر، وهى تشتمل على 55 بيتا (ديوان مجير ورقة 127 - 129) .

(2 ) ) المراجع: التورانيون أو الأتراك وتمثلهم الأساطير في عداء داثم مع الإيرانيين، واشتهر رستم البطل الإيرانى بحربهم، والتغلب عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت