فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 616

صفحة رقم: 064

و طرة علمه السوداء هى طرّة عرائس الظفر؛ والشفق الأحمر ما هو إلا شرارة من نيران سيفه؛ وإن جواد الفلك ليكبو إذا خطا خطوة على خلاف رأيك، وهو ينصب الشباك الدائمة لأعدائك حول هذه الأفلاك التسعة.

[بيت فارسى في الأصل ترجمته:]

-فانتبه .. فإن نقمته تجلب أنواع النحس والبلاء .. !!

و حذار .. فإنه يفرض الجزية على أقوى الأعداء .. !!

و ذاته العاطرة شجرة أوراقها التأييد والظفر، وثمارها الفتح والنصر، فكل من تصدى لنقمته ذاهب إلى نار جهنم، وكل من احتمى به يكون في حمى الرحمن، وسراى الدنيا التى سقفها السماء معمورة برأيه المحكم؛ وإنه لأسود الوجه كل من يعصى أمره؛ وقد سطر على صفّته الصافية البيتان الآتيان:

[بيتان فارسيان في الأصل ترجمتهما:]

-قسما باللّه تعالى، إنه في قبائه معادل لمائتين من الملوك الجالسين في حضرته .. !!

-وإذا رأيته في الميدان، لظننته في وقت الطواف والجولان مساويا لآلاف من الأبطال الشبيهين برستم وقد اعتلى متن جواده المنطلق «رخش 1» .. !!

و قد أقرت الدنيا بملكه، وشهد له الملك والدين، واستقر [ص 25] الاقبال والجاه في حماه، فهو ظل اللّه في الأرض، وقد عمر دنيا النصر بعظمته وجدد عهد أنوشيروان بعدله في بلاد الروم؛ وإذا كان موسى الكليم قد استطاع أن يجعل من العصا ثعبانا، فإن هذا الملك الكريم قد استطاع من نيران الحرب أن يحيل الرمح أفعوانا، وإذا كان إبراهيم الخليل قد جعل من النار راحة

(1 ) ) المترجم: رستم بطل ايرانى اشتهر بفوزه على الأعداء، كما اشتهر جواده «رخش» بسرعة العدو، وقوة الاحتمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت