فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 616

صفحة رقم: 379

و ينهار الأساس المتين الذى قام عليه عرشه، ويتفرق الجنود الكثيرون [ص 264] وينفضوا من حوله.

و كان فخر الدين الكاشى 1 وزيرا له 2، كما كان خوارزمشاه، حاجبا له؛ وقد أراد أمراء الدولة تغيير المنصبين، وإسناد الوزارة إلى شمس الدين أبى النجيب - الذى كان وزيرا للسلطان مسعود - وإسناد إمارة الحجابة إلى مظفر الدين ألب أرغون، فعلم خوارزمشاه بهذا الأمر، واتفق مع أخته - التى كانت في عصمة السلطان - أن تبلغ السلطان بأن جميع أفراد الجيش سيخرجون عليه، وسيستدعون السلطان محمدا، وسيتوجهون الليلة للقبض عليه؛ وجهز خوارزمشاه - في تلك الليلة - جيشه، وأحاط‍ بخيمة السلطان، وهو يقول: «أنا أريد المحافظة على السلطان» فاضطرب سليمانشاه كعادته، وركب جواد النوبة، وحمل كل ما أمكنه أخذه من النقود من الخزانة وتسلل أثناء الليل، وخلّص نفسه؛ فخرج كما تخرج الشعرة من العجين، وترك الخزانة والبلاط‍ ومقر الحكم وجميع معداته، وأسرع بالفرار 3.

[أبيات فارسية في الأصل، ترجمتها:]

-(إن القلب الهلوع لا يعجب أحدا، وقد ضرب حكيم مثلا على ذلك

-فقال: إذا لم تشتد الريح في أى مكان جاز للجبان أن يجد العزة والقوة والتمكين فيه

-ولكن لن يرتفع شأن الجبان أبدا، ولو كان طويل القامة عريض الهامة 4)

(1 ) ) «زن» فخر الدين أبو طالب ابن الوزير المعين أبى نصر أحمد بن الفضل بن محمود القاشانى (ص 232) .

(2 ) ) يعنى وزير سليمان لا محمد.

(3 ) ) «زن» ، ص 232 - 233.

[المراجع: يلاحظ‍ هذا التعبير خرج كما تخرج الشعرة من العجين» مقابلة في الفارسية يكاد يكون حرفيا «خويشين را چون مرى از ميان خمير از ملك بدرآورد» ] :

(4 ) ) «شه» ص 459، س 15 - 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت