فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 616

صفحة رقم: 380

-فلا تجزع على نفسك إذا لاقيت ظلما، لأن الدنيا فانية كالريح السارية.

و كان الأمراء غير مطلعين على حقيقة الحال، ولكنهم لاحظوا في اليوم التالى أن معسكر السلطان ساكن، ليس فيه مناد ولا مجيب، فهجموا عليه ونهبوه، وخشى بعضهم بعضا، فنزل كل منهم في ناحية على بعد فرسخ أو فرسخين من الآخر، وكانوا يتبادلون الرسائل مستفسرين عن حقيقة الحال، فلما اتضحت لهم الحقيقة توجه كل منهم إلى ولايته، وترامت الأنباء إلى سمع السلطان محمد، فلم يصدقها في بداية الأمر، وخشى أن تكون هناك مكيدة مدبرة [ص 265] للإيقاع به، وأن الأمراء إنما تفرقوا ليتقدم هو إلى باب همذان، فيحيطون به من كل جانب، ولكن الأنباء تكاثرت عن حقيقة الأمر، حتى صارت متواترة، فتوجه السلطان محمد إلى دار الملك همذان في يمن وإقبال 1، وقرأ قول اللّه تعالى «وكَفَى اللّاهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتاالَ 2» .

[أبيات فارسية في الأصل، ترجمتها:]

-اعلم يا بنى أن هذه الدنيا الخادعة لن تهبك سرورا إلا ومعه خوف ووجل 3

-فماذا تفيدك هذه الدنيا الفانية، سواء ارتفع صيتك أو شقيت بالألم والمتاعب

-فلا تغدر، ولا تتدلل، ولا تتبختر، ولا تتعب وما فائدة الثورة بالحقد أو التنعم بالكنوز ... ؟!

-وينبغى أن يكون هدفك في هذه الدنيا، البحث عن الفضل دون البحث عن سر الوجود

-لأنك إذا وصلت إلى هذا السر ستصاب بالتعب، فلا تفحص أمرها، ولا تطف حول أسرارها ... !!

(1 ) ) «زن» ص 233 - 234.

(2 ) ) سورة الأحزاب، آية 25.

(3 ) ) «شه» ص 1412، س 18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت