صفحة رقم: 377
-بعد أن ظل محبوسا فيها - بأمر من أخيه لمدة سبع سنوات، فنزل من القلعة، وتوجه إلى آذربيجان، وضم إليه أمراء الأطراف مثل الأتابك ايلدگز، والأتابك ارسلان ابه، والبغوش كون خر، وفخر الدين زنگى، ومظفر الدين ألب أرغون بن يرنقش البازدار، وخوارزمشاه يوسف - الذى كان أخا زوجته 1 - فلما أطاح السلطان محمد بخاصبك، توجه سليمانشاه على رأس هذا الجيش العظيم إلى همذان، وكان مع السلطان محمد جيش صغير، لأن أتباعه كانوا قد تفرقوا متابعين أهواءهم كما هى عادة الجنود، وقد حاول السلطان محمد تسكينهم فأجزل لهم العطاء من النقود والثياب، ولكنهم أخذوا هذه الأشياء، وهربوا ناهبين أغلب خزائن خاصبك.
[بيت فارسى في الأصل، ترجمته:]
-كل ما تأتى به الرياح يذهب في لحظة [ص 263] فلا ينبغى الظلم من أجل الدراهم ... !!
و لم يبق إلا عدد قليل من الجند، فلما اقترب العدو، توجه السلطان من همذان إلى إصفهان، وكان معه حسن الجاندار ورشيد الجامدار، وموفق گردبازو، ويمين الدين أميربار، وأبناء قايماز، وجماعة آخرون من الأمراء الذين كانوا قد جاءوا معه من خوزستان، وبعد ثلاثة أيام، جاء سليمان إلى باب همذان على رأس ذلك الجيش العظيم، فغطى جنوده صفحة الجبال والصحراء، وأقاموا معسكرا في مراعى همذان يمتد فرسخين طولا وعرضا، وأصبحت لهم هيبة عظيمة، فأخذت جماعة من جنود السلطان محمد - ممن كانوا يقيمون في همذان،
(1 ) ) في «تگ» ص 469 و «زن» 232: وكان معه (أى مع سليمان) بنالتكين خوارزمشاه وأخوه يوسف.
[المراجع: كان يوسف أخا لزوجة السلطان سليمان، أنظر ذلك أيضا في ص 379 من من هذا الكتاب.]