فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 616

صفحة رقم: 320

لا يستطيع جنود العدو المجئ من الخلف، وأن يخدع سائقى الفيلة حتى لا يستعملوها، لأن الفيل بدون قائد لا يصلح لعمل قط‍، فإذا قامت المعركة جعل همه في قتل قائدى الفيلة حتى لا تبقى للفيلة شوكة أو قدرة، وأن يحفر الحفر الصغيرة أمام جبهة القتال، لأن الفيلة لا تستطيع أن تشم رائحة الطين ولا تستطيع التقدم فيه، وعليه أن يلقى السهام عليها، ولا يدع الجيش يلتحم بها، بل يلتحم بأصحابها الذين يكونون عن يمينها وشمالها، لأنهم حينما ينهزمون تتعطل فيلتهم عن العمل. [ص 221]

و لا يتقن شخص في العالم طريقة قتال الأعداء أحسن من سيد العالم، عماد البشر وملجئهم، السلطان القاهر كيخسرو بن قلج ارسلان - لا زالت رايات دولته محفوفة بالنصر - ولا يستطيع شخص أن يقود الجيش مثله ... فمن يكون هذا الأبخازى الكلب؟! .. وما قيمة ذلك العدو ... ؟! واسم سيد العالم وملك بنى آدم غياث الدين يقترن في عالم الحرب باسم الاسكندر ويساويه في حساب الغالب والمغلوب، وقد كان فتح الأبخاز بداية لفتحه أقاليم العالم الأخرى، والحظ‍ خليق بأن يلازم عرش السلطان بحيث ييسر له كل ما يلزمه؛ يجعله ملكا للبيض والسود من الآدميين والحيوانات والطيور والأسماك، أدعو اللّه أن يجعل الجميع خاضعين لرايته الفاتحة للعالم، وقد قلت في مدحه ما يلى:

[بيتان فارسيان في الأصل، ترجمتهما 1:]

-يا من يجعل أمرك المنير ما يخطه قلمك نافذا إن هذا العالم الشيخ لم ير شابا مثلك ... !!

-إنك تحيط‍ بجميع العلوم ... ما عدا العلم الإلهى ولك جميع الأشياء ... إلا العيب والنظير ... !!

(1 ) ) هذا الشعر للأنورى (الكليات، طبع لكنو، ص - 550) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت