فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 616

صفحة رقم: 318

أسلحته. كما يجب أن يكون أفراد الجيش ماهرين في استعمال هذه الأسلحة، وأن يتمرنوا قبل الحرب على استعمال جميع أنواع الأسلحة، ويواظبوا على ذلك، وأن يكون ميدان القتال ملائما لآلات الجيش المستعملة ضد العدو؛ فمثلا إذا كان أكثر جيش العدو من المشاة، وكان جيش الملك من الفرسان، فإنه ينبغى على الملك أن يختار ميدانا متسعا فسيحا، وأن يجعل صف جيشه مقوسا؛ وأن يجعل على كل حافة من حافتى الصف جوقتين خارج الصف حتى يكونا ركنا لذلك الصف، وأن يقف المشاة على اليمين والشمال حتى لا يستطيع مشاة جيش العدو أن يخترقوا الصف في الحالتين الآتيتين:

أولا: في وقت الكر والفر عند ما يرتد جنودك ويعودون إلى أماكنهم ثانية

و ثانيا: عندما يقوم الجيش بجملته بحملة واحدة فلا يسمح للمشاة بالتفرق بل يجب أن يبقوا في مكان واحد.

و إذا كان الفرسان في جيش العدو أكثر وكان جيش الملك من المشاة، فينبغى أن يختار ميدان القتال بحيث يكون ضيقا وحصينا وأن يترك شماله ويمينه في حراسة المشاة، وأن يكون له فرسان خلف ظهور المشاة، وأن يجعل صفه مستقيما، وأن يدع المشاة يذهبون في إثر فرسان العدو، وأن يضع مشاة خلف ظهر الجيش حتى يحفظوا الجيش من أن يقع في كمين العدو، ويكونوا عونا للميمنة والميسرة؛ وإذا أراد أن يحمل بجميع الجيش فإنه ينبغى عليه أن يسير الفرسان نحو يمين العدو وشماله، وأن يعبئ المشاة على أساس جعلهم فصائل حتى يغتصبوا المواقع من أيدى العدو، فإذا لم يجد ميدان القتال حصينا، كأن يكون صحراء، فإنه يجب أن يجعل جيشه مدورا، وأن يجعل المبارزين في مقدمة الجيش، وأن يجعل غير المجربين للحرب في الوسط‍، وفى مثل هذا المقام يكون النصر مربوطا بالعناية الإلهية، فيجب أن يرضى بالصلح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت