صفحة رقم: 056
أبى حنيفة وقال: «فى أى خبر وجدت هذا؟! فقال أبو حنيفة: إن اللّه يقول «فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا 1» ولقد أردت أن أولمك، والحجامة أمر مباح، ودعوت أن يذهب هذا الجرح كربك».
و له من هذا القبيل وقائع كثيرة، ومسائل عديدة كان رأيه الرزين وجهده المتين وعلمه المبين مفتاحا للمغلق منها؛ وقد روى جدى لأمى الإمام السعيد، والمرحوم الشهيد مولانا الإمام، ولى الإنعام، سديد الدين جمال الإسلام، سيد الأئمة والعلماء، سند الأصحاب محمد بن على بن أحمد الراوندى رضى اللّه عنه وأرضاه، وجعل الجنة منقلبه ومثواه، عن الإمام الكبير ظهير الدين الاسترابادى رحمه اللّه أنه قال: «سمعت بإسناد صحيح عن أئمة الدين ثقة عن ثقة أنه بينما تعلّق الإمام الأعظم أبو حنيفة الكوفى رضى اللّه عنه بحلقات الكعبة في حجته الأخيرة دعا اللّه قائلا: «إذا كان اجتهادى صحيحا ومذهبى حقا فانصره، فلقد وضحت مسائل الشريعة الإسلامية من أجل وجهك» ، فصاح هاتف من الكعبة قائلا:
«حقا قلت ما زال مذهبك ما دام السيف في يد الأتراك» وحمدا للّه تعالى [ص 18] أن قوى ظهر الإسلام به، وهاهم أصحاب أبى حنيفة هانئون ناعمون، قرير والأعين، لأن السيف في يد الأتراك في بلاد العرب والعجم والروم والروس. وقد رسخ سلطانهم في القلوب، وهم سلاطين آل سلجوق، رحم اللّه الماضين منهم وأبقى الباقين، فلطالما اختصوا العلماء من أصحاب أبى حنيفة بالعطف والرعاية، بحيث استقرت محبتهم في قلوب الناس جميعا شيبا وشبانا، ولقد اختص السلطان سنجر - برّد اللّه مضجعه - بعنايته أئمة الحنفية في خراسان وماوراء النهر، وغزنة الذين
(1 ) ) سورة الانشراح، آية 5