فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 616

صفحة رقم: 202

هؤلاء القوم إلى أنطاكية ... ؟ «قال الوزير: «مولاى ... لا حاجة لأن يذهب هؤلاء القوم إلى أى مكان من الأماكن، فإن أتباعنا يشترون البراءات التى أعطيت لهم بالذهب يدفعونه إليهم نقدا، ولقد أمرت لهم بذلك إظهارا لعظمة ملكك وبسطة سلطانك حتى يعلم الناس مقدار اتساع مملكتك [ص 129] ونفاذ حكمك 1 ... !!

و يكتب نقلة التاريخ في هذه المناسبة فيقولون: يا أسفا على تلك الأيام التى كان الوزراء فيها يمتازون بالفضل والعلم والعقل والقدرة: فإن الوزارة في هذا الوقت في أيدى الغلمان، يروج فيها سوق من كان سبّاقا إلى جمع الأموال وشر الأعمال ... !!

حكمة: «اعلم أن الأيدى بأصابعها، والملوك بصنايعها، وأن وزير الملك عينه، وأمينه أذنه، وكاتبه نطقه، وحاجبه خلقه، ورسوله عقله، ونديمه مثله 2» .

و قد سار السلطان ملكشاه أثناء ملكه مرتين من «أنطاكيه» إلى «أوزكند» وكانت الأخيرة منهما في سنة إحدى وثمانين وأربعمائة.

و فيها ذهب السلطان إلى أنطاكية ثم إلى اللاذقية على شاطئ البحر وهنالك استقت جياده من مائه، وطلب السلطان سجادة وصلّى ركعتين شكرا للّه على أن ملكه قد امتد من أقصى المشرق إلى شواطئ بحر المغرب 3.

مثل: شكر الصنايع من أقوى الذرايع 4

و الطرق كثيرة لشكر نعمة اللّه ... ولكن خيرها هو رعاية الحقوق، فإن أساس الدولة يتمهد بها، وساحة الملك تتسع بواسطتها، وأسباب السلطة تستقر عليها،

(1 ) ) انظر أيضا تگ ص 444، رص، حس وابن خلكان عند ذكر ملكشاه.

(2 ) ) فق ورقة 19 ب.

(3 ) ) المراجع: أى البحر الأبيض المتوسط‍.

(4 ) ) فق ورقة 13 ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت