فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 616

صفحة رقم: 201

و في سنة إحدى وسبعين وأربعمائة قاد ملكشاه جيشه إلى خراسان وطاف بأطراف ممالكه متفرجا، واختار فوجا من الجند المدربين على القتال وحاصر سمرقند ونصب عليها العرّادات والمجانيق حتى استولى عليها، وأحضر الجند إليه خان سمرقند 1 مترجلا فقبل الأرض بين يديه، وأخذه ملكشاه أسيرا إلى إصفهان مكرما مشرفا.

[شعر فارسى في الأصل، ترجمته:]

-حذار أن تطمع في الدنيا فتؤذى الجواد الكريم واحترس من ذلك حتى تسلم من الألم المقيم ... !!

-فالدنيا خيال زائل إذا لم تحسن فيها الأعمال وهى غير جديره بأن تسلم إليها زمام القلب والآمال 2 ... !!

-والفلك الأعلى لا يدور على وتيرة واحدة فأحيانا يجلب السرور، وأحيانا يجلب الشر والنعاسة 3

-وأحيانا يرفع الهامة إلى الشمس العالية وأحيانا يهبط‍ بالمرء من أوج الشمس إلى الحضيض ... !!

و لما عبر جيش السلطان نهر جيحون، كتب نظام الملك بأن تدفع أجرة الملاّحين من أموال انطاكية، فلما ركب السلطان شكا إليه الملاحون أمرهم وقالوا: «إنا قوم فقراء، نحصل على معيشتنا من هذا النهر، وإذا ذهب شاب منا إلى انطاكية فإنه يعود شيخا ... !!» فقال السلطان لنظام الملك: يا أبتى ما هذه الحكاية ... أليس لنا في هذه الولاية معين بحيث نضطر إلى تحويل

(1 ) ) المراجع: المقصود به أحمد خان بن خضر خان أخو شمس الملك الذى كان قبله وهو ابن أخي تركان خاتون زوجة السلطان ملكشاه وكان صبيا ظالما قبيح السيرة (انظر حوادث سنة 482 تاريخ ابن الأثير) .

(2 ) ) شه ص 836 س 22.

(3 ) ) شه ص 446 س 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت