فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 616

صفحة رقم: 199

عن جسده، فلما عاد جواده حاملا كفله وفخذيه ورأى قاورد ذلك قال: لم يعد لنا هنا مكان للثبات والوقوف، وولّى الأدبار منهزما، ثم وقع في النهاية أسيرا، ووقعت خزانته وخزائن أسلحته وآلاته وعدده ومتاعه وكراعه في أيدى عسكر ملكشاه، وكانت من الكثرة بحيث لا تدخل في حدّ أو عدّ ولا يحتويها فهم أو وهم.

[شعر فارسى في الأصل، ترجمته:]

-اعلم أن الشخص الذى يجمع الكنوز في هذه الدار الفانية، إنما هو في عناء دائم وتعب ناصب 1 ... !!

-فتمتع بالمأكل، والملبس، وملاعب الحب والشباب [ص 127] وتأمل ذلك جيدا ... فعليه يدور الفلك الدائر ... !!

-واجتهد وكن كريما وبالغ في الكرم والجود ولا تبق شيئا من المأكل إلى الغداة ... !!

-فكثيرا ما يشقى واحد من الناس ... وينعم آخر بأكل ما جمع ومع ذلك فإن أحدا لا يهتم بالمنح والعطاء 2 ... !!

-ولقد عشيت عيناك وزاغ بصرهما في هذه الدنيا الفانية جريا وراء التاج والسلطان والكنز والمال ... !!

-والدنيا برمتها لا تساوى جرعة من الماء البارد.

فلماذا تتعب قلبك بأسبابها ... ؟!

-ولا مكان للعقل مع دورة الفلك الدائر وأحكامه في اللطف والقهر غير ظاهرة 3 ... !!

-ويا صاحب الرأى الصائب ... إذا كانت الدنيا كنزا فرتّبها ونظّمها ... ولكن حذار أن تشغل قلبك بالغداة ... !!

(1 ) ) شه ص 2063 س 21.

(2 ) ) شه ص 2064 س 16.

(3 ) ) شه ص 2086 س 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت