فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 616

صفحة رقم: 198

وكله إلى نفسه 1» حتى يتردى في الفساد والمناهى والفسق والملاهى فيدفعه إلى جهنم، فمن الواجب على السلطان أن يختار العدل حتى يدرك السعادة.

و قد تولى آباء السلطان ملكشاه فتح العالم فلما جاءت نوبته [ص 126] تولى إدارته وتعميره، وغرسوا له شجرة الدولة فجنى قطافها، وأسسوا له عرش السلطنة فتربع على دسته، وصار عهده شبابا للدولة، وربيعا لأيام الملك، وطرازا لأبهى حلة، فالعالم مسلم له، ورايته منصورة، ورعيته هانئة، وبلاده معمورة.

مثل: إلزم الورع فإنه يؤيد الملك، واحذر الطمع فإنه يولد الهلك 2.

و كان ملكشاه ورعا تقيّا بعيدا عن الحرص والطمع، لعب فترة في ميدان العالم فانقادت له كرة المراد، وأجرى جواد التوفيق في ساحته فلم يتجه به إلى ناحية أو أمر إلا وذلّ وانقاد.

مثل: فضل السادة بحسن العادة، وفضل الرياسة بحسن السياسة 3

جاء ملكشاه بعد موت أبيه من خراسان إلى العراق، وطمع عمه «قاورد» في الملك فتحرك بجيش جرار من كرمان قاصدا العراق أيضا، ظانا أن سائر البلاد قد سلمت إليه، وتلاقى الجيشان على باب الكرج فدامت المعركة بينهما ثلاثة أيام بلياليها، ثم انتهى الأمر بهزيمة «قاورد» 4.

يقولون إن مبارزا من جيش قاورد تقدم إلى صفوف عسكر ملكشاه طلبا للمبارزة، فانبرى له فارس ونازله وضربه بسيفه ضربة أطاحت بنصفه الأعلى

(1 ) ) فق ورقة 15 (ا) .

(2 ) ) فق ورقة 14 ب.

(3 ) ) فق ورقة 19 (ا) .

(4 ) ) انظر تفصيل ذلك أيضا في زن ص 48، اا في حوادث سنة 465 (ج 10 ص 53) ، تگ ص 443، زت ورقة 32 ب - 34 (ا) وتاريخ سلاجق? كرمان لمحمد بن إبراهيم طبع ليدن ص 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت