صفحة رقم: 187
ثم أمر في سنة ست وخمسين وأربعمائة وهو في مدينة نسا 1 بقتل عميد الملك وقد سعى نظام الملك في ذلك الأمر ورضى به.
مثل: إذا استشرت الجاهل اختار لك الباطل 2.
و لقد سمعت أنه لما أقبل إليه الجلاد طلب مهلة ثم توضأ وصلى [ص 118] ركعتين واستحلفه أنه متى أنفذ أمر السلطان فيه فلينقل رسالة منه إلى السلطان وأخرى إلى الوزير نظام الملك وليقل للسلطان: «هذه منة مباركة أسديتها لى، فلقد أعطانى عمك هذه الدنيا لأحكمها، وأعطيتنى أنت الدار الأخرى باستشهادى؛ وعلى ذلك فقد أحرزت الدنيا والآخرة بخدمتكم» . وليقل للوزير: «لقد ابتدعت بدعة سيئة، ووضعت قاعدة خبيثة بقتل الوزراء إنى لأرجو أن تتّبع فيك وفى أعقابك هذه السّنة التى اتبعتها معى ... !!» 3.
مثل: من أحب نفسه اجتنب الآثام، ومن أحب ولده رحم الأيتام 4.
[شعر فارسى في الأصل، ترجمته:]
-هكذا حال الفلك منذ دارت دورته فإحيانا تمتلئ بالكره، وأحيانا تمتلئ بالحبّ حوزته 5 ... !!
-فأذا كنت عاقلا ... فحذار أن تركن إلى صداقته لك فإنه متى تهيأت له الفرصة ... مزّق جلدك وفتك بك ... !!
-وإذا رفع الفلك الأعلى كثيرا من الحجب والأستار فإنه يمزّق أيضا كثيرا من حجب الأسرار ... !!
(1 ) ) يقول اا، زن قتل عميد الملك بمدينة مروالروذ - وكان معتقلا هماك سنة قبل مقتله.
(2 ) ) فق ورقة 17 (ا) .
(3 ) ) ارجع إلى اا ج 10 ص 20 - 22، تگ ص 439، زن ص 29، رص، حس عند ذكر ألب ارسلان.
(4 ) ) فق ورقة 11 (ا) .
(5 ) ) شه ص 714 س 17.