صفحة رقم: 043
و النبى حلو اللسان مصداقا لقوله: «أنا أفصح 1» ؛ وهو مليح الفمّ مصداقا لقوله «أنا أملح» ؛ وهو شاهد مصداقا لقوله: «إِنّاا أَرْسَلْنااكَ شااهِدًا 2» ؛ وهو التركى ذو العين الضيقة مصداقا لقوله: «لاا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ 3» ؛ وهو الأعجمى الذى انطلق لسانه في ليلة المعراج فنطق وقال: «لا أحصى ثناء عليك 4» .
و هو التركى الذى لا يأكل إلا بعد أن يغير مصداقا لقوله: «أرزاقنا تحت ظلال السيوف 5» .
و هو التركى، وهو العربى، وهو الأعجمى، الذى ورد على لسانه خلال حياته - بعض الألفاظ الفارسية عند ما قال: «يا سليمان ترا شكم درد 6» ، و «العنب دودو 7» .
خرج من غار حراء بالدين والقرآن لا بالصنم والقربان؛ له شعر كالليل 8 على وجه أضاء كالضحى 9؛ وهو الذى اتخذ شعار دعوته: «اُدْعُ إِلى سَبِيلِ
(1 ) ) إشارة إلى الحديث: أنا أفصح العرب بيد أنى من قريش ونشأت في بنى سعد[المراجع:
ورد في كنز العمال ج 6 ص 101: «أنا أعربكم أنا من قريش ولسانى لسان بنى بكر» وورد في الجامع الصغير السيوطي ج 1 ص 107» أنا أعرب العرب ولدتنى قريش ونشأت في بنى سعد ابن بكر ... »].
(2 ) ) سورة الأحزاب الآية 45.
(3 ) ) سورة الحجر آية 88
(4 ) ) إشارة إلى الحديث المعروف: «اللهم إنى أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك» لا أحصى ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك (مشكاة المصابيح باب السجود وفضله) .
(5 ) ) لعله إشارة إلى الحديث: أيها الناس لا تتمنوا لقاء العدو، واسألوا اللّه العافية فاذا لقيتم فاصبروا، واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف (كنز العمال، ج 2 ص 354 كتاب الجهاد)
(6 ) ) روى أن النبى (ص) قال ذلك بالفارسية لسلمان الفارسى، ومعناه: هل وجع بطنك؟ وقد ورد هذا الحديث في مقدمة «شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل» للخفاجي ص 7
(7 ) ) معناه: «العنب اثنان اثنان «أى كل العنب حبتين حبتين.
(8 ) ) إشارة إلى الآية الأولى من سورة الليل.
(9 ) ) اشارة إلى الآية الأولى من سورة الضحي.