فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 616

صفحة رقم: 131

كثير ... ثم جاء في وقت آخر إلى المكان نفسه وطلب ماء. فخرجت الفتاة لتحضر له الماء وتأخرت قليلا وتعجلها أنوشروان قائلا: لم تأخرت؟ قالت الفتاة: إن العصير يخرج من قصب السكر بصعوبة فاضطررت لعصر ثلاث قصبات. [ص 77] قال أنوشروان: ولم ذلك؟ قالت الفتاة: من يدرى فربما تغيرت نية الملك، فلقد سمعت أنه إذا فسدت نية الملك على الرعية زالت البركة من جميع الأشياء.

فتعجب أنوشروان ونوى سرا أن يصنع الخير وعاهد اللّه ألا يؤذى الرعية.

ثم قال للفتاة: أيمكنك أن تحضرى لى قدحا آخر من العصير؟ فذهبت الفتاة وعادت قائلة ... أيها السيد ... إن الملك قد حسنت نيته لنا فعادت البركة إلينا.

و تعجب أنوشروان وتزوج الفتاة 1.

مثل: «خير الملوك من أحسن في فعله ونيته، وعدل في جنده ورعيته» .

و قال إمام العالم مفتى أصفهان «جمال الدين اليزدى» أنه رأى في مدينة يزد رجلا اسمه «على علاّم» كان مسنا ضعيفا يتوكأ على عصاه وكان شيوح يزد جميعهم يعلمون قصته فقد تيبّست قدمه اثنتى عشرة سنة فصار يزحف في السوق كالأطفال.

مثل: «من رام السلامة لزم الاستقامة» 2.

فرأى في منامه في ثلاث ليال متتالية أن المصطفى عليه الصلاة والسلام يقول له: يا على اذهب إلى السلطان محمد بن ملكشاه فإنه إذا صلحت همته وحسنت نيته ومسح بيده على قدمك نجوت من هذا البلاء وشفيت قدمك.

فلما حكى منامه لأقاربه تعاونوا فيما بينهم ورتبوا له دابة وحملوه إلى أصفهان فلازم باب قصر السلطان، وكان كلما ركب السلطان كتب إليه قصة يقول له فيها:

إن لدى كلاما مع سلطان العالم فأذن لى بحق اللّه في خلوة أحدثك فيها بحديثى،

(1 ) ) ارجع إلى حكايات القليوبى، طبع كلكته، حكاية 110.

(2 ) ) فق، ورقة 16 (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت