صفحة رقم: 130
مثل: «من أساء اجتلب البلاء، ومن أحسن اكتسب الثناء» 1.
[بيت فارسى في الأصل، ترجمته:]
-كل من يعمل الإحسان يظفر بالثناء، فأما المسئ فيجنى ثمار البلاء
و قد ورد في الكتب أنه قبل أن يقتل قابيل هابيل كانت عناقيد العنب تزن مائة منّ، وكانت قشرة الرمان تكفى لتسير فيها قافلة برمتها؛ فلما أريق دم هابيل بغير حق على سطح الأرض انقلبت جملة الأحوال.
و يجب أن تحسن نية الملك حتى يظهر أثرها في الدواب والأشجار والأثمار والفلوات فتزيد بركتها، ومن الحكايات المعروفة في هذا المعنى أن أنوشروان تخلف يوما عن سائر جنده، فوصل إلى مزرعة رأى فيها بنتا، فطلب منها قدحا من الماء؛ فملأت البنت قدحا من عصير القصب وقدمته في كثير من اللطف إلى أنوشروان، فأخذ أنوشروان يشربه، وكان في القدح قشّة فأخذ يتمهل في شربه ثم قال للبنت: لقد أحضرت عصيرا طيبا لو لم تكن به هذه القشة ... !! قالت البنت: أيها السيد لقد وضعتها متعمدة في هذا القدح لأنك كنت عطشا، وأردت أن تتمهل حتى لا يصيبك أذى. فتعجب أنوشروان من مهارة هذه البنت.
مثل: «إذا أذنبت فاعتذر، وإذا اعتذر إليك فاغتفر، فالمعذرة بيان العقل، والمغفرة برهان الفضل 2» .
و سأل أنوشروان البنت: كم عود من القصب أخرجت منها هذا العصير؟ قالت البنيّة: من عود واحد. فتعجب أنوشروان، واطلع على خراج القرية في سجلات الخراج فوجده قليلا. فقال انوشروان: يجب أن يزيد خراج هذا المكان فدخله
(1 ) ) فق ورقة 10 (ب) .
(2 ) ) فق ورقة 9 (ب) .