فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 1317

وإن كان الأول متحركًا فلا يخلو من أن تكون الحركة حركة عين كلمةٍ أو لا تكون كذلك، فالأول نحو: عتدٍ ووتدٍ فإن ذلك لا يجوز فيه الإدغام؛ لأن حركة عين الكلمة مرادة لحفظ الصيغة، ومن قال: ود فإنه يذهب إلى تسكين الأوسط من: وتد، كفخذٍ في فخذ، وقالوا: وطد ووتد فلم يدغموا لما قلنا.

وأما إذا لم تكن حركة عين فإنهم يسكنون الأول ويدغمونه في الثاني، وذلك نحو قوله تعالى {فَادَّارَأْتُمْ} والأصل: تدارأتم، قلبت التاء دالًا وأدغمت الدال في الدال، ولما سكنت الأولى بالإدغام اجتلبت لها ألف الوصل لسكون أول الكلمة فبقي: ادرأتم، ومثله: {ادَّارَكُوا} وأصله: تداركوا، و {اطَّيَّرْنَا} وأصله: تطيرنا، و {وَازَّيَّنَتْ} وأصله تزينت، ففعل بالجميع مثل ما قدمناه.

واسم الفاعل مما ذكرنا: مدارك ومزين ومطير بالإدغام.

ولا يلحق الإدغام المضارع لا تقول: اذكرون ولا اتذكرون في: {تَتَذَكَّرُونَ} ؛ لأن حرف المضارعة يلزمه الحركة فلا يجوز إسكانه.

وأما إذا كان المتقاربان من كلمتين: فإما أن يكون ما قبلهما متحركًا أو ساكنًا، فإن كان متحركًا كان الإدغام وتركه جائزين نحو: {بَيَّتَ طَائِفَةٌ} ، وليس يجب الإدغام وجوبه في مكان في مثلين ومن كلمة واحدة؛ لأن الأولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت