اعلم أن حروف التهجي يقال لها حروف المعجم، والمراد بذلك أنها الحروف التي أزيل عنها الخفاء بعلامات خصت بها، إما بنقط أو تركه.
والإعجام هو سلب الخفاء، يقال أعجمت الكتاب إذا سلبته الخفاء وبيته، وقد يأتي أفعل بمعنى السلب، نحو قولك: أشكيته إذا سلبت شكايته. فالمعجم مفعل بمعنى المصدر، فهو بمعنى الإعجام، كما تقول: أكرمته إكرامًا ومكرمًا، فالمراد حروف الإعجام أي حروف سلب الخفاء، يعني من شأنها أن تجم ويزال خفاؤها، كما تقول: مطية ركوب، أي من شأنها أن تركب، ولا يجوز أن يكون المعجم صفة الحروف؛ لأن الحروف مضافة إلى المعجم، ولا يجوز إضافة الموصوف إلى صفته؛ لأن الصفة هي الموصوف بعينه عند النحويين، ومحالٌ إضافة الشيء إلى نفسه؛ لأن الإضافة تفيد