اعلم أن الهمزة لما كانت خارجة من أقصى الحلق استحبت العرب تخفيفها استثقالًا لإخراج ما هو كالتهوع، فالهمزة عندهم على ضربين:
أحدهما أن تكون محققة، وهي الأصل.
والآخر أن تكون مخففة.
فالأول لا كلام فيه لكونه أصلًا، وأما الثاني وهو تخفيف الهمزة، فإن الهمزة في التخفيف لا تخلو من أن تكون ساكنة أو متحركة.
فإن كانت ساكنة فإن ما قبلها متحرك، ثم لا تخلو حركة ما قبلها من أن تكون ضمة أو كسرة أو فتحة.
فإن كانت حركة ما قبل الهمزة الساكنة ضمة، كان تخفيفها بأن تقلب الهزة واوًا نحو: جونة في جؤنة، ولوم في لؤم، وفي التنزيل: (تسوكم)