فهرس الكتاب

الصفحة 955 من 1317

والوجه أنه أضاف {جَزَاءُ} إلى {الضِّعْفِ} إضافة الشيء إلى بعضه على سبيل التبيين؛ لأن الجزاء قد يكون ضعفًا وغير ضعفٍ، فإذا قال: جزاء الضعف، فقد بيَّن، وهذه إضافةٌ بمعنى اللام كما تقول هذا بعض الكل وكل البعض، وارتفع {جَزَاءُ} بالابتداء، وخبره {لَهُمْ} كما سبق.

20 - {وَهُمْ فِي الْغُرْفَةِ آَمِنُونَ} [آية/ 37] على الوحدة:

قرأها حمزة وحده.

والوجه أن المراد بالغرفة ههنا الجنس والكثرة، فهو جمعٌ في المعنى وإن كان بلفظ الواحد، كما قال تعالى {أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا} ، وقيل الغرفة: اسمٌ للجنة.

وقرأ الباقون {فِي الْغُرُفَاتِ} بالجمع.

والوجه أن {الْغُرُفَاتِ} جمعُ غرفةٍ، وإنما جاءت على لفظ الجمع؛ لأن المعنى على لجمع، وإذا كانت الكلمة في حال الوحدة يُراد بها الجمع، كان الأولى بها أن تكون بلفظ الجمع لتوافق المراد لفظًا ومعنىً، قال الله تعالى {لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ} وقال {لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا} فجاء بها على الجمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت