17 - {لِمَنْ أُذِنَ} [آية/ 23] بضم الألف:
قرأها أبو عمرو وحمزة والكسائي.
والوجه أن الفعل مبنيٌ للمفعول به؛ لأن المقصود هو الإخبار عن المأذون له، ومعلوم أن فاعل الإذن هو الله تعالى.
وقرأ الباقون {لِمَنْ أَذِنَ لَهُ} بفتح الألف.
والوجه أن الفعل مسند إلى الفاعل، وهو ضمير اسم الله تعالى؛ لأن الآذن هو الله سبحانه، وإذا كان الفعل له فإسناده إليه أولى، وقد قال تعالى {إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ} وقال {إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ الله لِمَنْ يَشَاءُ} .
18 - {حَتَّى إِذَا فَزَّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ} [آية/ 23] بفتح الفاء والزاي:
قرأها ابن عامر ويعقوب.
والوجه أن الفعل مبنيٌ للفاعل، والضمير عائدٌ إلى اسم الله تعالى، والتقدير: حتى إذا فزَّع الله عن قلوبهم، أي أزال الفزع عنها، يقال رجلٌ مفزعٌ أي شجاع، كأنه أزيل الفزع عن قلبه، وهذا من باب السلب، ورجلٌ مفزعٌ أيضًا: جبانٌ، كأنه أُدخل الفزع في قلبه، وهو من باب الحمل على الشيء أي حُمِلَ على الفزع