فهرس الكتاب

الصفحة 952 من 1317

وقال الآخر:

135 -فإن لم أُصدق ظنكم بتيقنٍ = فلا سقت الأوصال مني الرواعد

وقرأ الباقون {صَدَقَ} بتخفيف الدال.

والوجه أن المعنى على ما تقدم، وأن التقدير ههنا صدق إبليس ظنه، فُحذف الجار وأوصل الفعل بنفسه، كما قال تعالى {وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ} أي من قومه، ومن ذلك قوله {إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ} أي في نفسه، وقالوا: رشدت رأيك، أي في رأيك.

ويجوز أن يكون {صَدَقَ} أيضًا متعديًا بغير حرف جرٍّ، تقول: صدَقت ظني، بالتخفيف، كما تقول صدَّقته، بالتشديد، يُقال: وعدٌ مصدوقٌ ومكذوب، قال الله تعالى {ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ} و {ظَنَّهُ} على هذا منصوبٌ على أنه مفعولٌ به كما تقدم.

وأدغم الدال في الصادر أبو عمرو وحمزة والكسائي.

والوجه في الإدغام تقارب الدال والصاد في المخرج.

وقرأ الباقون بالإظهار، وهو الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت