ويجوز أن تكون {ما} كافة، و {مَوَدَّةُ بَيْنِكُم} مبتدأ، {وفِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} خبره، كأنه قال اتخذتم من دون الله أوثانًا، ثم قال: مودة بينكم في الحياة الدنيا.
وقرأ حمزة و-ص- عن عاصم ويعقوب -ح- و-ان- {مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ} منصوبة مضافة و {بَيْنِكُمْ} جرًّا.
والوجه أن {ما} في هذه القراءة كافة، فلا تحتاج إلى عائد إليها، و {مَوَدَّةَ} منصوب على أنه مفعول له، وجعل {بَيْنِكُمْ} ههنا اسمًا لا ظرفًا، كما قال تعالى {لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ} بالرفع، فلهذا أُضيفت المودة إليه، وتقدير الكلام على هذا: اتخذتم أوثقانًا لمودة بينكم.
ويجوز أن يكون نصب {مَوَدَّةَ} على البدل من الأوثان.
وقرأ نافع وابن عامر و-ياش- عن عاصم {مَوَدَّةً} بالنصب والتنوين، {بَيْنَكُمْ} بالنصب.
والوجه مثل ما سبق إلا أنه نُصب {بَيْنَكُمْ} على أنه ظرف، والعامل فيه {مَوَدَّةً} . ويجوز في {مَوَدَّةً} أن تكون مفعولًا لها على ما سبق. ويجوز أن تكون حالًا أي متوادِّين، ومعنى الآية: اتخذتم الأوثان لتتوادّوا على عبادتها وتتواصلوا، كما يتوادُّ المؤمنون على عبادة الله.
4 - {لَنُنَجِّيَنَّهُ} [آية/ 32] ، و {إِنَّا مُنَجُوكَ} [آية/ 33] بالتخفيف فيهما:
قرأهما حمزة والكسائي ويعقوب.